ورجع عن قضيته بخبر رواه له بلال (١) انتهي كلامُهُ ﵇.
وروى أبو داود في السنن عن ابنِ مسعودٍ أنه أفتى في مسألة بالرأي، ثم وَجَدَ النَّصَّ (٢).
وأفتى ابنُ عباس أنه لا رِبا إلاَّ في النَّسِيئَة، ثم وجَدَ النَّصَّ، كما ذلك مشهورٌ عنه (٣).
= أسال الناس، فسأل الناس، فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله ﷺ فأعطاها السدس فقال أبو بكر: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة الأنصاري، فقال مثل ما قال المغيرة، فأنفذه لها أبو بكر الصديق ... وصححه ابن حبان والحاكم والذهبي وغيرهم وقال الحافظ ابن حجر في " التلخيص " ٣/ ٨٢: إسناده صحيح لثقة رجاله إلا أن صورته مرسل، فإن قبيصة لا يصح له سماع من الصديق ولا يمكن شهوده للقصة.
(١) وثمت أشياء لم يكن يعلمها ﵁، فأخبره غير واحد من الصحابة بما سمعه من رسول الله ﷺ فيها، فيرجع إليها، ويأخذ بها انظر مسألة " رفع الملام عن الأئمة الأعلام " لشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، وهي موجودة في الجزء العشرين من " مجموع الفتاوى " ص ٢٣٤ - ٢٣٨.
(٢) أخرجه أبو داود (٢١١٤) و(٢١١٥) و(٢١١٦) وأحمد ١/ ٤٣١ و٤٤٧ و٤/ ٢٨٩ و٢٨٠، والنسائي ٦/ ١٢١، ١٢٣، والترمذي (١١٤٥)، والدارمي ٢/ ١٥٥، وابن الجارود (٧١٨) وابن ماجه (١٨٩١) والبيهقي ٧/ ٢٤٥ عن ابن مسعود أنه سئل عن رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقًا، ولم يدخل بها حتى مات، فقال ابن مسعود: لها صداق نسائها لا وكس ولا شطط، وعليها العدة ولها الميراث، فإن يك صوابًا، فمن الله، وإن يكن خطأً فمني ومن الشيطان، والله ورسوله بريئان، فقام معقِل بن سنان الأشجعي، فقال: قضى رسول الله ﷺ في بَرْوَع بنت واشق -امرأة منا- مثل ما قضيته، ففرح ابن مسعود فرحًا شديدًا حين وافق قضاؤه قضاء رسول الله ﷺ وصححه الترمذي، وابن حبان (١٢٦٣) و(١٢٦٤)، والحاكم ٢/ ١٨٠، ووافقه الذهبي، وهو كما قالوا.
(٣) في صحيح مسلم (١٢١٨) عن عطاء بن أبي رباح أن أبا سعيد الخدري لقي ابن عباس، فقال له: أرأيت قولك في الصرف، أشيئًا سمعته من رسول الله ﷺ، أم شيئًا وجدته في كتاب الله ﷿؟ فقال ابن عباس: كلا، لا أقول، أما رسول الله ﷺ فأنتم أعلم به، وأما كتاب الله فلا أعلمه، ولكن حدثني أسامة بن زيد أن رسول الله ﷺ قال: " ألا إنما الربا في النسيئة " وانظر لزامًا الأحاديث من رقم (٤٢٨) إلى (٤٥٩) في " المعجم الكبير " للطبراني.