256

العواصم والقواصم په دفاع کې د ابو القاسم سنت

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

ایډیټر

شعيب الأرنؤوط

خپرندوی

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

د خپرونکي ځای

بيروت

فَدَلَّ هذا الحديثُ على ما قلناه أوضحَ دلالةٍ، لأنَّهم اجتهدوا مع فقد النَّص في حضرة الرسول ﷺ، وقرَّرَهم، ولم يُخْبرهم بتحريمِ ِذلك في حضرته، ولا في غيرها، فَدَلَّ على الجوازِ، والله أعلم.
الحجة الخامسة: أنَّ العلمَ بجميع النصوص إنَّما يجب لو وجب، لترجيح القول: بأنَّ العَمَلَ بالظنِّ حرامٌ، ولو حَرُمَ العملُ بالظن، لحرم العملُ بخير الواحد، وحينئذ لا يجبُ العلمُ (١) بشيءٍ من أخبار الآحاد، فكان في تصحيح هذا القولِ إبطالُهُ، وفي هذا بحثٌ تركتُهُ اختصارًا، والأدلَّةُ على هذا كثيرة فلا نُطَوِّلُ بذكرها.
الفائدة الثانية: في بيان ألفاظِ العلماء، ونصوصهم الدالة على ما قلنا، وذلك ظاهر شائع، والتعرُّضُ لنقل ألفاظهم في ذلك يُفضي بنا إلى باب واسع، ولكن نُشير إلى نُبْذةٍ يسيرة مِنْ كلامِ بعض الأئمة والعلماء، فَمِن ذلك قولُ الإمام المنصور بالله (٢) ﵇ في " صفوة الاختيار " في صفة المجتهد: ويجب أن يكونَ عارفًا بطرَفٍ مِن الأخبار المرويِّة عن

= المصنف رحمه، وأخرجه أحمد ١/ ٩٨ و٩٩، و١١٥، وأبو داود (٢٢٨٠) والترمذي (١٩٠٤) والطحاوي في " مشكل الآثار " ٤/ ١٧٣، ١٧٤، والبيهقي ٨/ ٦ والحاكم ٣/ ١٢٠، والخطيب في " تاريخه " ٤/ ١٤٠، ورواه الطبراني عن أبي مسعود البدري كما في " المجمع " ٤/ ٣٢٣، ورواه العقيلي في " الضعفاء " لوحة ٤٧٢ عن أبي هريرة وضعفه يوسف ابن خالد السمتي، ورواه ابن سعد في " الطبقات ٤/ ٣٥ - ٣٦ عن محمد بن علي مرسلًا ورجاله ثقات.
(١) في (ب) لا يجب العمل العلم.
(٢) هو عبد الله بن حمزة بن سليمان بن حمزة أحد أئمة الزيدية في اليمن ومن علمائهم وشعرائهم بويع له سنة ٥٩٣ هـ وتوفي سنة ٦١٤ هـ وله عدة مصنفات انظر وصفها في فهرس الجامع الكبير بصنعاء ص ١١١ و١٢٩ و٢١٧ و١٤٥ و١٢٩ و٧٥ و٧٦ و٥٩٠ و٥٩١ و٢٥٦ و١٦٧ و٢٥٧ و١٦٨ و٣٦٦ و١٧٣ - ١٧٦ و١٧٩ و١٨٠ و٢٠٩ و٢٩٠ و٢٠٥ و١٢٤.

1 / 286