أفاطم لو خلت الحسين مجدلا * وقد مات عطشانا بشط فرات
إذن للطمت الخد فاطم عنده * وأجريت دمع العين في الوجنات
أفاطم قومي يابنة الخير واندبي * نجوم سماوات بأرض فلاة
قبور بكوفان وأخرى بطيبة * وأخرى بفخ نالها صلواتي
وقبر بأرض الجوزجان محله * وقبر ببا خمرا، لدى الغربات
وقبر ببغداد لنفس زكية * تضمنها الرحمن في الغرفات
فأما الممضات التي لست بالغا * مبالغها مني بكنه صفات
نفوس لدى النهرين من أرض كربلا * معرسهم فيها بشط فرات
توفوا عطاشا بالفرات، فليتني * توفيت فيهم قبل حين وفاتي
إلى الله أشكو لوعة عند ذكرهم * سقتني بكأس الذل والفظعات
ملامك في أهل النبي، فإنهم * أحباي، ما عاشوا وأهل ثقاتي
تخيرتهم رشد الامري، فإنهم * على كل حال خيرة الخيرات
نبذت إليهم بالمودة صادقا * وسلمت نفسي طائعا لولاتي
فيارب زدني من يقيني بصيرة * وزد حبهم يا رب في حسناتي
سأبكيهم ما حج لله راكب * وما ناح قمري على الشجرات
بنفسي أنتم من كهول وفتية * لفك عناة أو لحمل ديات
أحب قصي الرحم من أجل حبكم * وأهجر فيكم أسرتي وبناتي
وأكتم حبيكم مخافة كاشح * عنيد لاهل الحق غير موات
فياعين بكيهم، وجودي بعبرة * فقد آن للتسكاب والهملات
لقد حفت الايام حولي بشرها * وإني لارجو الامن بعد وفاتي
ألم ترأني من ثلاثين حجة * أروح وأغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات
بنات زياد في القصور مصونة * وآل رسول الله في الفلوات
سأبكيهم ماذر في الارض شارق * ونادى منادي الخير بالصلوات
وما طلعت شمس وحان غروبها * وبالليل أبكيهم وبالغدوات
ديار رسول الله أصبحن بلقعا * وآل زياد تسكن الحجرات
وآل رسول الله نجف جسومهم * وآل زياد غلظ القصرات
--- [ 376 ]
مخ ۳۷۵