الشريف البرزنجي قال في كتابه الاشاعة في أشراط الساعة: " واعلم أن الاحاديث الواردة فيه على اختلاف رواياتها لاتكاد تنحصر، فقد قال محمد بن الحسن الدستوري في كتابه (مناقب الشافعي): قد تواترت الاخبار عن رسول الله صلى الله عليه وآله بذكر المهدي وأنه من أهل بيته صلى الله عليه وآله ا. ه. ".. جاء عن ابن سيرين أن المهدي خير من أبي بكر وعمر، قيل يا أبا بكر خير من أبي بكر وعمر ! ؟ قال: قد كان يفضل على بعض الانبياء. وعنه: لا يفضل عليه أبو بكر وعمر. قال السيوطي في " العرف الوردي " هذا إسناد صحيح، وهو أخف من اللفظ الاول. قال: والاوجه عندي تأويل اللفظين على ما دل عليه حديث " بل أجر خمسين منكم " لشدة الفتن في زمان المهدي. قلت: التحقيق أن جهات التفاضل مختلفة، ولا يجوز لنا التفضيل في فرد من الافراد على الاطلاق الا إذا فضله النبي صلى الله عليه وآله كذلك، فإنه قد يوجد في المفضول مزية من جهات أخر ليست في الفاضل. وتقدم من الشيخ في الفتوحات أنه معصوم في حكمه مقتف أثر النبي صلى الله عليه وآله لا يخطئ أبدا. ولا شك أن هذا لم يكن في الشيخين، وأن الامور التسعة التي مرت لم تجتمع كلها في إمام من أئمة الدين قبله. فمن هذه الجهات يجوز تفضيله عليهما، وان كان لهما فضل الصحبة، والمشاهدة والوحي والسابقة، وغير ذلك، والله أعلم. قال الشيخ علي القاري في " المشرب الوردي في مذهب المهدي " ومما يدل على أفضليته أن النبي صلى الله عليه وآله سماه " خليفة الله " وأبو بكر لا يقال له الا " خليفة رسول الله ". المصدر ج 1 ص 480 - 506.
--- [ 373 ]
مخ ۳۷۲