بَابُ مَا يَقُولُ لِمَنْ قَدِمَ مِنَ الْغَزْوِ
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَصَاوِيرُ وَلَا كَلْبٌ» قَالَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ لِأَبِي طَلْحَةَ: قُمْ بِنَا إِلَى عَائِشَةَ نَسْأَلْهَا عَنْ هَذَا. فَأَتَيَا عَائِشَةَ ﵂ فَسَأَلَاهَا، فَقَالَتْ: أَمَّا هَذَا فَإِنِّي لَا أَحْفَظُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَكِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَغْزًى لَهُ، فَتَحَيَّنْتُ قَفْلَهُ ⦗٤٨٠⦘، فَكَسَوْتُ عَرْشَ بَيْتِي نَمَطًا، فَلَمَّا دَخَلَ اسْتَقْبَلَهُ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَقُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَصَرَكَ وَأَعَزَّكَ وَأَكْرَمَكَ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ، فَرَأَيْتُ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهِ، حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ فَعَلْتُهُ، فَنَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِي، ثُمَّ أَتَى النَّمَطَ فَانْتَبَشَهُ، ثُمَّ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَمْ يَأْمُرْنَا فِيمَا رَزَقَنَا أَنْ نَكْسُوَ الْحِجَارَةَ وَاللَّبِنَ»، فَجَعَلْتُهُ فِي وِسَادَتَيْنِ، فَجَلَسَ عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَكْرَهُّمَا