518

کتاب البرصان والعرجان والعميان والحلان

كتاب البرصان والعرجان والعميان والحلان

خپرندوی

دار الجيل

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٠ هـ

د خپرونکي ځای

بيروت

يقرّ بعيني أنّ ساقيه دقّتا ... وأنّ قوى الأوتار في البيضة اليسرى [١]
قالوا: فأمّا النّفس من المنخرين جميعا فإنّه مقسّم بالسّاعات عليها بأعدل قسمة [٢]، فإن الإنسان ليس يتنفّس في كل حالاته من المنخرين جميعا، إلّا أن يستكره ذلك. فأمّا إذا ترك الطّبيعة وسومها وسجيّتها [٣] فإنّها تدفع النّفس وبخار الجوف، وتجلب روح النّسيم ساعة من الأيمن وساعة من الأيسر. وقال جهيل اليشكري يصف تعاقب عيني الذئب إذا قسم الحراسة بينهما إذا نام:
وأعور من يمناه ما شاء مرّة ... وإن شاء من يسراه ما كان راقدا
لقد فزت دون العور أوس برتبة ... فأعطيت نابا يفلق الصّخر حاردا [٤]
وقال حميد بن ثور في صفة نوم الذئب:

[١] في البيان: «لقد قر عيني» .
[٢] في الأصل: «إن» .
[٣] خلّاه وسومه: تركه وما يريد. وأصل السوم التكليف. وانظر الحيوان ٥: ٥١٢/٧: ٢١٢.
[٤] أوس، أي يا أوس. وأوس، هو الذئب، اسم له معرفة. والرتبة: المنزلة والخاصة.
والحارد: الشديد الفتك، وأصله من الحرد وهو شدّة الغضب، ومنه قيل أسد حارد وليوث حوارد.

1 / 528