فواجهه جذلان حتّى أمرّه ... بيسرى يديه كالشّمال المخاطر [١]
وأنشد في صفة الفرس:
فبات يغنّي في الخليج كأنّه ... كميت مدمّى أصبح اللّون أقرح [٢]
والخليج: المقود المفتول شزرا، وهو ما يفتل على العسراء. ومن الفتل: القبيل والدّبير [٣] .
وكذلك قوله [٤]:
[١] هذا البيت مما أغفله ديوان مزرّد تحقيق خليل العطية. والمخاطر: الذي يراهن غيره، فإذا سبق حاز الخطر، وهو القصبة التي تكون علما للفوز. وفي حماسة ابن الشجري ٢٨٧، حيث ساق أبيات القصيدة مع نسبتها لجبيهاء الأشجعي: «كاشتمال المخاطر» .
[٢] البيت لتميم بن مقبل في ديوانه ٣٨، واللسان (خلج ٨٢) . وفي الأصل:
«أفرع»، تحريف. والأقرح: الفرس في جبهته قرحة، وهي بياض يسيردون الغرّة. يصف وتدا شجّ رأسه وبات والخيل تصهل حوله، فكأنّ هذا غناء له. والخليج سيأتي تفسيره عند الجاحظ. والكميت: الأحمر يخالط حمرته سواد. والأصبغ من الخيل: ما ابيضت ناصيته.
وقبل البيت:
وضمنت أرسان الجياد معبدا ... إذا ما ضربنا رأسه لا يرنّح
فبات يقاسي بعد ما شجّ رأسه ... فحولا جمعناها تشبّ وتضرح
ضرحت الدابة برجلها: رمحت.
[٣] اختلف في تفسيرهما، فقيل القيبل في قوى الحبل كل قوة على قوة، وجهها الداخل قبيل، والخارج دبير. وقيل القبيل: ما أقبل به الفاتل إلى حقوه. والدبير: ما أدبر به الفاتل إلى ركبته.
[٤] هو أمرؤ القيس. ديوانه ١٢٠، واللسان (سلك ٣٢٨ خلج ٨٤ لأم ٣ نبل ١٦٦) .