تجاوزتها وحدي ولم أرهب الرّدي ... دليلي نجم أو جواد مخلّف [١]
وقال [٢]
إذا الدليل استاف أخلاق الطّرق [٣]
وقال في بعض ما يستدلّ به الأدلّاء:
هاتكته حتّى انجلت ظلماؤه [٤] ... عنّي وعن ملمومة أحناؤه [٥]
وأما قوله:
يستخبر الرّيح إذا لم يسمع [٦] ... بمثل مقراع الصّفا الموقّع [٧]
فإنّما يعني الذّئب واسترواحه.
- يعني الكوكب اليماني. وبيان الكواكب اليمانية في الأزمنة والأمكنة ٢: ٣٧٩. وأشهر الكواكب اليمانية «سهيل» . والمحلفان هما حضار والوزن، يطلعان قبل سهيل من مطلعه، فيظنّ الناس بكل منهما أنه سهيل، فيحلف الواحد أنه سهيل ويحلف الآخر أنه ليس به.
[١] مخلّف: متروك، أعيا فترك رذيّا هالكا، فدلّه ذلك على أنه طريق مسلوك.
[٢] هو رؤبة بن العجاج. ديوانه ١٠٤، وإصلاح المنطق ٣١٥، والمنصف ٢: ١١٤ والمحتسب ١: ١٢٦، ٢٩٠ واللسان (سوف) .
[٣] الأخلاق: جمع خلق، وهو البالي. قال ابن السكيت: «وكان الدليل إذا كان في فلاة أخذ التراب فشمه فعلم أنه على الطريق والهداية» .
[٤] هاتكته، يعني الليل، أي سرت في دجاه. وفي اللسان (هتك، كرا)، «حتى انجلت أكراؤه» . قال ابن منظور: «والكري؛ النعاس، يكتب بالياء. والجمع أكراء» .
[٥] في اللسان (هتك): «ملموسة أحناؤه» . وقال في (لمس) بدون إنشاد:
«وإكاف ملموس الأحناء، إذا لمست بالأيدي حتّى تستوي. وفي التهذيب: «هو الذي قد أمرّ عليه اليد ونحت ما كان فيه من ارتفاع وأود» .
[٦] سبق الكلام عليه.
[٧] في الأصل: «لمثل»، صوابه بالباء، كما سبق.