ويقولون: أنف، ومرسن [١] ومعطس ونحوه. وربّما قالوا:
خرطوم. قال الشاعر:
أمسى المضاء ورهطه في هبطة ... ليسوا كما كان المضاء يقول [٢]
تخرأ الذّبّان فوق أنوفهم ... فاليوم تخرأ فوقها وتبول
وقال آخر [٣]:
يا ربّ من يبغض أذوادنا ... رحن على بغضائه واغتدين [٤]
لو ينبت البقل على أنفه ... لرحن منه أصلا قد أبين [٥]
وقال حميد بن ثور الهلالي [٦]:
ودّ الملوك بأشراف مجدّعة ... وأنّ أعينهم مطموسة عور
أنّ أبانا أبوهم غير منتحل ... إذ جرّبونا وأنّ الجدّ منصور
وفي القرآن: (سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ [٧])
. وقال خليفة الأقطع [٨]:
[١] المرسن، كمجلس، ومنبر، وملعب، ثلاث لغات.
[٢] البيتان بدون نسبة أيضا في الحيوان ٧: ٢٣٣.
[٣] هو عمرو بن قميئة، أو عمرو بن لأي بن موءلة. انظر تخريجه مفصلا في معجم شواهد العربية.
[٤] أي لم يستطع منعها من المرعي وأكره على ذلك.
[٥] أي لو كان البقل نابتا فوق أنفه لم يستطع كذلك منعها من الرعي، ولراحت في الآصال إلى مراحها أبين، أي أبين الطعام من كثرة ما رعين فأشبعن شهواتهن. وهي كذلك رواية الحيوان ٣: ٣٠٦ ويروي: «قدونين» و«قد أنين» كما في معجم المرزباني ٢١٤ وقال: «ونين وأنين من السمن، أي أبطأن» .
[٦] البيتان لم يردا في ديوان حميد. وأشراف الإنسان: أذناه وأنفه. قال عدي:
كقصير إذ لم يجد غير أن ج ... دّع أشرافه لمكر قصير
[٧] الآية ١٦ من سورة القلم.
[٨] سبقت ترجمته مع ولده في الورقة.