والفالج من المكيال الذي يقتسمون به. وقال الشاعر [١]:
ألقي فيها فلجان من مسك دا ... رين وفلج من فلفل ضرم [٢]
وقال أبو دواد الإيادي:
ففريق يفلّج اللحم نيّا ... وفريق لطابخيه قتار [٣]
يزيد بن هارون [٤]، عن همّام [٥]، عن قتادة [٦]، عن النّضر بن
[١] هو النابغة الجعدي. ديوانه ١٥٣، واللسان (فلج ١٧٢) .
[٢] في الأصل: «ألقى عليها» ولا يستقيم به الوزن. والصواب من الديوان واللسان.
فيها، أي في الخمر، يعني وعاءها الذي تختزن فيه. ودارين، بكسر الراء: فرضة بالبحرين يجلب إليها المسك من الهند. والضرم: الشديد الحرارة، والمراد شدة الحرافة واللّذع. وفي الأصل: «صرم»، تحريف.
[٣] ديوان أبي دواد ٣٢٠، والمعاني الكبير ٧٧٦، وكتاب الجيم ٣: ٥٧، واللسان (فلج ١٧٠) . يفلجه: يقسمه. والتّيّ بكسر النون: مسهل النّيء بكسرها أيضا مع الهمز، وهو الذي لم ينضج. وعليه قول أبي ذؤيب (ديوانه ٧٢):
عقار كماء النّيّ ليست بخمطة ... ولا خلّة يكوي الشّروب شهابها
وفي الأصل: «بنا»، تحريف. والقتار، بالضم: رائحة الشواء، وهو أيضا رائحة القدر.
[٤] يزيد بن هارون، سبقت ترجمته في ص ٤١٧.
[٥] همام بن يحيى بن دينار الأزدي البصري. روى عن عطاء بن أبي رباح، وإسحاق ابن أبي طلحة، وقتادة وغيرهم. وعنه: الثوري، وابن المبارك، ويزيد بن هارون. وقال ابن المبارك: «همام ثبت في قتادة» . توفى سنة ١٦٤. تهذيب التهذيب.
[٦] قتادة بن دعامة، مضت ترجمته في ص ٢٠٧.