باب ما يحضرنا في اللّقوة [١] وما أشبه ذلك
قال ابن ميّادة في باب من الاشتقاق والتشبيه:
يعدو به قرم بني هاشم ... مقلّص ذو خصل أشقر [٢]
كأنّه من طول تمعاجه ... والطّعن في مسحله أشتر [٣]
وقال أيّوب الوهبيلىّ [٤] في [ابن] [٥] الزبير:
منى الله عين ابن الزّبير بلقوة ... مميّلة حتى يطول سهودها [٦]
[١] اللقوة، بالفتح: داء يعوّج منه الشدق أو الوجه فيميله إلى أحد جانبيه. وقد لقي بالبناء للمجهول فهو ملقوّ. ولقوته أنا: أجريت عليه ذلك.
[٢] سبق البيت وتفسيرة في ص ٢٤٣.
[٣] الرواية فيما سبق: «والطعن في منحره» . وفي الأصل هنا: «في مسلحه»، وإنما هو «المسحل» كمنبر، وهو اللجام أو فأسه. والمسحلان أيضا: جانبا اللحية.
[٤] الوهبيلي: نسبة إلى وهبيل بن سعد بن مالك بن النخع، كما في الجمهرة ٤١٤ والقاموس (وهبل) وفي الوحشيات ٢٣٥: «أيوب بن سعف النهشلي. وقال دعبل: أيوب ابن سعفة النخعي» .
[٥] تكملة يفتقر إليها الكلام ويقتضيها الشعر بعده.
[٦] مناه الله بخير أو شر، ومناه له: قدّره. قال أبو قلابة الهذلي:
ولا تقولن لشيء سوف أفعله ... حتى تلاقي ما يمني لك الماني
مميّلة: تميل شدقه. وفي الوحشيات: «تخلجها» . والسهود: أراد به الأرق، والمعروف فيه السهد بالفتح، والسهد، بالتحريك، والسهاد. عل، من قومهم: على الضارب المضروب، إذا تابع عليه الضرب.