برهان په قرآن علومو کې
البرهان في علوم القرآن
ایډیټر
محمد أبو الفضل إبراهيم
خپرندوی
دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م
فَهُوَ أَخَصُّ مِنَ الْكِتَابِ الْمُطْلَقِ أَوِ الْمُضَافِ إِلَى اللَّهِ
وَفَى الْحِجْرِ: ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ معلوم﴾ فَإِنَّ هَذَا كِتَابُ إِهْلَاكِ الْقُرَى وَهُوَ أَخَصُّ مِنْ كِتَابِ الْآجَالِ
وَفَى الْكَهْفِ: ﴿وَاتْلُ مَا أوحي إليك من كتاب﴾ فَإِنَّ هَذَا أَخَصُّ مِنَ الْكِتَابِ الَّذِي فِي قَوْلِهِ: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾ لِأَنَّهُ أَطْلَقَ هَذَا وَقَيَّدَ ذَلِكَ بِالْإِضَافَةِ إِلَى الِاسْمِ الْمُضَافِ إِلَى مَعْنًى فِي الْوُجُودِ وَالْأَخَصُّ أَظْهَرُ تَنْزِيلًا
وَفَى النَّمْلِ: ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وكتاب مبين﴾ هَذَا الْكِتَابُ جَاءَ تَابِعًا لِلْقُرْآنِ وَالْقُرْآنُ جَاءَ تَابِعًا لِلْكِتَابِ كَمَا جَاءَ فِي الْحِجْرِ: ﴿تِلْكَ آيات الكتاب وقرآن مبين﴾ فَمَا فِي النَّمْلِ لَهُ خُصُوصُ تَنْزِيلٍ مَعَ الْكِتَابِ الْكُلِّيِّ فَهُوَ تَفْصِيلٌ لِلْكِتَابِ الْكُلِّيِّ بِجَوَامِعِ كُلِّيَّتِهِ
وَمِنْ ذَلِكَ حَذْفُ الْأَلِفِ فِي: ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾ تَنْبِيهًا عَلَى عُلُوِّهِ فِي أَوَّلِ رُتْبَةِ الْأَسْمَاءِ وَانْفِرَادِهِ وَأَنَّ عَنْهُ انْقَضَتِ الْأَسْمَاءُ فَهُوَ بِكُلِّيِّهَا يَدُلُّ عَلَيْهِ إِضَافَتُهُ إِلَى اسْمِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ جَامِعٌ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا أَوَّلَهَا وَلِهَذَا لَمْ يَتَسَمَّ بِهِ غَيْرُ اللَّهِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنْ أَسْمَائِهِ فَلِهَذَا ظَهَرَتِ الْأَلِفُ مَعَهَا تَنْبِيهًا عَلَى ظُهُورِ التَّسْمِيَةِ فِي الْوُجُودِ
وَحُذِفَتِ الْأَلِفُ التي قبلها الْهَاءِ مِنِ اسْمِ اللَّهِ وَأُظْهِرَتِ الَّتِي مَعَ اللَّامِ مِنْ أَوَّلِهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ الظَّاهِرُ مِنْ جِهَةِ التَّعْرِيفِ وَالْبَيَانِ الْبَاطِنُ مِنْ جِهَةِ الْإِدْرَاكِ وَالْعَيَانِ
وَكَذَلِكَ حُذِفَتِ الْأَلِفُ قَبْلَ النُّونِ مِنِ اسْمِهِ الرَّحْمَنُ حَيْثُ وَقَعَ بَيَانًا لِأَنَّا نَعْلَمُ حَقَائِقَ تَفْصِيلِ رَحْمَتِهِ فِي الْوُجُودِ فَلَا يُفْرَقُ فِي عِلْمِنَا بَيْنَ الْوَصْفِ وَالصِّفَةِ وَإِنَّمَا الفرقان
1 / 390