396

برهان په قرآن علومو کې

البرهان في علوم القرآن

ایډیټر

محمد أبو الفضل إبراهيم

خپرندوی

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَأُسْنِدَ إِلَى الْفَرَّاءِ قَالَ اتِّبَاعُ الْمُصْحَفِ إِذَا وَجَدْتُ لَهُ وَجْهًا مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ وَقِرَاءَةُ الفراء أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ خِلَافِهِ
وَقَالَ أَشْهَبُ سُئِلَ مَالِكٌ ﵀ هَلْ تَكْتُبُ الْمُصْحَفَ عَلَى مَا أَخَذَتْهُ النَّاسُ مِنَ الْهِجَاءِ فَقَالَ لَا إِلَّا عَلَى الْكِتْبَةِ الْأُولَى رَوَاهُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ فِي الْمُقْنِعِ ثُمَّ قَالَ وَلَا مُخَالِفَ لَهُ مِنْ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الْحُرُوفِ فِي الْقُرْآنِ مِثْلِ الْوَاوِ وَالْأَلِفِ أَتَرَى أَنْ تُغَيَّرَ مِنَ الْمُصْحَفِ إِذَا وُجِدَا فِيهِ كَذَلِكَ فَقَالَ لَا قَالَ أَبُو عَمْرٍو يَعْنِي الْوَاوَ وَالْأَلِفَ الْمَزِيدَتَيْنِ فِي الرَّسْمِ لِمَعْنًى الْمَعْدُومَتَيْنِ فِي اللَّفْظِ نَحْوُ الواو في ﴿أولو الألباب﴾ ﴿وأولات﴾ و﴿الربوا﴾ وَنَحْوِهِ
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀ تَحْرُمُ مُخَالَفَةُ خَطِّ مُصْحَفِ عُثْمَانَ فِي يَاءٍ أَوْ وَاوٍ أَوْ أَلِفٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ
قُلْتُ: وَكَانَ هَذَا فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ وَالْعِلْمُ حَيٌّ غَضٌّ وَأَمَّا الْآنَ فَقَدْ يُخْشَى الْإِلْبَاسُ وَلِهَذَا قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لا تجوز كتابة المصحف الآن عَلَى الرُّسُومِ الْأَوْلَى بِاصْطِلَاحِ الْأَئِمَّةِ لِئَلَّا يُوقِعَ فِي تَغْيِيرٍ مِنَ الْجُهَّالِ وَلَكِنْ لَا يَنْبَغِي إِجْرَاءُ هَذَا عَلَى إِطْلَاقِهِ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إِلَى دُرُوسِ الْعِلْمِ وَشَيْءٌ أَحْكَمَتْهُ الْقُدَمَاءُ لَا يُتْرَكُ مُرَاعَاتُهُ لِجَهْلِ الْجَاهِلِينَ وَلَنْ تَخْلُوَ الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ لِلَّهِ بِالْحُجَّةِ وَقَدْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ مَنْ كَتَبَ مُصْحَفًا فَيَنْبَغِي أَنْ يُحَافِظَ عَلَى حُرُوفِ الْهِجَاءِ الَّتِي كَتَبُوا بِهَا تِلْكَ الْمَصَاحِفَ وَلَا يُخَالِفَهُمْ فِيهَا وَلَا يُغَيِّرَ مِمَّا كَتَبُوهُ شَيْئًا فَإِنَّهُمْ أَكْثَرُ عِلْمًا وَأَصْدَقُ قَلْبًا وَلِسَانًا وَأَعْظَمُ أَمَانَةً مِنَّا فَلَا يَنْبَغِي أَنْ نَظُنَّ بِأَنْفُسِنَا اسْتِدْرَاكًا عَلَيْهِمْ وَرَوَى بِسَنَدِهِ عَنْ زَيْدٍ قَالَ الْقِرَاءَةُ

1 / 379