برهان په قرآن علومو کې
البرهان في علوم القرآن
ایډیټر
محمد أبو الفضل إبراهيم
خپرندوی
دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م
مَأْخُوذَةً إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ قَالَ: "أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ" فَهُمَا قِرَاءَتَانِ حَسَنَتَانِ لَا يَجُوزُ أَنْ تُقَدَّمَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى
وَقَالَ فِي سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ: السَّلَامَةُ عِنْدَ أَهْلِ الدِّينِ أَنَّهُ إِذَا صَحَّتِ الْقِرَاءَتَانِ عَنِ الْجَمَاعَةِ أَلَّا يُقَالَ أَحَدُهُمَا أَجْوَدُ لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَيَأْثَمُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ وَكَانَ رُؤَسَاءُ الصَّحَابَةِ ﵃ يُنْكِرُونَ مِثْلَ هَذَا
وَقَالَ الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو شَامَةَ ﵀: قَدْ أَكْثَرَ الْمُصَنِّفُونَ فِي الْقِرَاءَاتِ وَالتَّفَاسِيرِ مِنَ التَّرْجِيحِ بَيْنَ قِرَاءَةِ ﴿مَلِكِ﴾ وَ﴿مالك﴾ حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ يُبَالِغُ إِلَى حَدٍّ يَكَادُ يُسْقِطُ وَجْهَ الْقِرَاءَةِ الْأُخْرَى وَلَيْسَ هَذَا بِمَحْمُودٍ بَعْدَ ثُبُوتِ الْقِرَاءَتَيْنِ وَاتِّصَافِ الرَّبِّ تَعَالَى بِهِمَا ثُمَّ قَالَ حَتَّى إِنِّي أُصَلِّي بِهَذِهِ فِي رَكْعَةٍ وَبِهَذِهِ فِي رَكْعَةٍ
وَقَالَ صَاحِبُ التَّحْرِيرِ وَقَدْ ذَكَرَ التَّوْجِيهَ فِي قِرَاءَةِ ﴿وَعَدْنَا﴾ وَ﴿واعدنا﴾ لَا وَجْهَ لِلتَّرْجِيحِ بَيْنَ بَعْضِ الْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ وَبَعْضٍ فِي مَشْهُورِ كُتُبِ الْأَئِمَّةِ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ وَالْقُرَّاءِ وَالنَّحْوِيِّينَ وَلَيْسَ ذَلِكَ رَاجِعًا إِلَى الطَّرِيقِ حَتَّى يَأْتِيَ هَذَا الْقَوْلُ بَلْ مَرْجِعُهُ بِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ فِي اللُّغَةِ وَالْقُرْآنِ أَوْ ظُهُورِ الْمَعْنَى بِالنِّسْبَةِ إِلَى ذَلِكَ الْمَقَامِ
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْقَارِئَ يَخْتَارُ رِوَايَةَ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ عَلَى رِوَايَةِ غَيْرِهَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَقَدْ تَجَرَّأَ بَعْضُهُمْ عَلَى قراءة الجمهور في: ﴿فنادته الملائكة﴾ فَقَالَ أَكْرَهُ التَّأْنِيثَ لِمَا فِيهِ مِنْ مُوَافَقَةِ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فِي زَعْمِهَا أَنَّ الْمَلَائِكَةَ إِنَاثٌ وَكَذَلِكَ كَرِهَ بَعْضُهُمْ قِرَاءَةَ مَنْ قَرَأَ بِغَيْرِ تَاءٍ لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ جَمْعٌ
1 / 340