324

برهان په قرآن علومو کې

البرهان في علوم القرآن

ایډیټر

محمد أبو الفضل إبراهيم

خپرندوی

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
السَّادِسُ: الْبَحْثُ عَنِ الْأَصْلِيِّ وَالزَّائِدِ وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الذي بيده عقدة النكاح﴾ فَإِنَّهُ قَدْ نَتَوَهَّمُ الْوَاوَ فِي الْأُولَى ضَمِيرَ الْجَمْعِ فَيُشْكِلُ ثُبُوتُ النُّونِ مَعَ أَنْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلِ الْوَاوُ هُنَا لَامُ الْكَلِمَةِ وَالنُّونُ ضَمِيرُ جَمْعِ الْمُؤَنَّثِ فَبَنَى الْفِعْلَ مَعَهَا عَلَى السُّكُونِ فَإِذَا وُصِلَ النَّاصِبُ أَوِ الْجَازِمُ لَا تُحْذَفُ النُّونُ وَمِثْلُهُ النِّسَاءُ يَرْجُونَ بِخِلَافِ الرِّجَالُ يَرْجُونَ فَإِنَّ الْوَاوَ فِيهِ ضَمِيرُ الْجَمْعِ وَالنُّونُ حِرَفُ عَلَامَةٍ لِلرَّفْعِ وَأَصْلُهُ يَرْجُوُونَ أُعِلَّتْ لَامُ الْكَلِمَةِ بِمَا يَقْتَضِيهِ التَّصْرِيفُ فَإِذَا دَخَلَ الْجَازِمُ حُذِفَ النُّونُ وَهَذَا مِمَّا اتَّفَقَ فِيهِ اللَّفْظُ وَاخْتَلَفَ فِي التَّقْدِيرِ
وَكَذَلِكَ يُبْحَثُ عَمَّا تَقْتَضِيهِ الصِّنَاعَةُ فِي التَّقْدِيرِ وَلَا يُؤْخَذُ بِالظَّاهِرِ فَفِي نحو قوله تعالى: ﴿لا مرحبا بهم﴾ يَتَبَادَرُ إِلَى الذِّهْنِ أَنَّ: ﴿مَرْحَبًا﴾ نَصَبَ اسْمَ لَا وَهُوَ فَاسِدٌ لِأَنَّ شَرْطَ عَمَلِهَا فِي الِاسْمِ أَلَّا يَكُونَ مَعْمُولًا لِغَيْرِهَا وَإِنَّمَا نُصِبَ بفعل مضمر يجب إضماره ﴿لَا﴾ دُعَاءٌ، وَ﴿بِهِمْ﴾ بَيَانٌ لِلْمَدْعُوِّ عَلَيْهِمْ وَأَجَازَ أَبُو الْبَقَاءِ أَنْ يُنْصَبَ عَلَى الْمَفْعُولِ بِهِ أَيْ لَا يَسْمَعُونَ مَرْحَبًا وَأَجَازَ فِي جُمْلَةِ: ﴿لَا مَرْحَبًا﴾ أَنْ تَكُونَ مُسْتَأْنَفَةً وَأَنْ تَكُونَ حَالًا أَيْ هَذَا فَوْجٌ مَقُولًا لَهُ: ﴿لَا مَرْحَبًا﴾ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ قَدَّرَ مَقُولًا فَمَقُولًا هُوَ الْحَالُ وَ: ﴿لَا مَرْحَبًا﴾ مَحْكِيَّةٌ بِالْقَوْلِ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿واعلموا أن فيكم رسول الله﴾ يَتَبَادَرُ إِلَى الذِّهْنِ أَنَّ الظَّرْفَ قَبْلَهُ خَبَرُ أَنَّ عَلَى التَّقْدِيمِ وَهُوَ فَاسِدٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ الْإِخْبَارَ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ

1 / 307