322

برهان په قرآن علومو کې

البرهان في علوم القرآن

ایډیټر

محمد أبو الفضل إبراهيم

خپرندوی

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَمَهْمَا أَمْكَنَ الْمُشَارَكَةُ فِي الْمَعْنَى حَسُنَ الْعَطْفُ وَإِلَّا امْتَنَعَ فَظَهَرَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْمُجَاوَرَةِ بَلْ عَلَى الِاسْتِغْنَاءِ بِأَحَدِ الْفِعْلَيْنِ عَنِ الْآخَرِ وَهَذَا بِخِلَافِ صَرْفِ مَا لَا يَنْصَرِفُ فِي قوله تعالى: ﴿سلاسلا وأغلالا﴾ فَإِنَّمَا أُجِيزَ فِي الْكَلَامِ لِأَنَّهُ رُدَّ إِلَى الْأَصْلِ وَالْعَطْفُ عَلَى الْجِوَارِ خُرُوجٌ عَنِ الْأَصْلِ فَافْتَرَقَا
الثَّالِثُ: تَجَنُّبُ لَفْظِ الزَّائِدِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى أَوِ التَّكْرَارِ وَلَا يَجُوزُ إِطْلَاقُهُ إِلَّا بِتَأْوِيلٍ كَقَوْلِهِمْ الْبَاءُ زَائِدَةٌ وَنَحْوِهِ مُرَادُهُمْ أَنَّ الْكَلَامَ لَا يَخْتَلُّ مَعْنَاهُ بِحَذْفِهَا لَا أَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِيهِ أَصْلًا فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُحْتَمَلُ مِنْ مُتَكَلِّمٍ فَضْلًا عَنْ كَلَامِ الْحَكِيمِ
وَقَالَ ابْنُ الْخَشَّابِ فِي الْمُعْتَمَدِ اخْتُلِفَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَذَهَبَ الْأَكْثَرُونَ إِلَى جَوَازِ إِطْلَاقِ الزَّائِدِ فِي الْقُرْآنِ نَظَرًا إِلَى أَنَّهُ نَزَلَ بِلِسَانِ الْقَوْمِ وَمُتَعَارَفِهِمْ وَهُوَ كَثِيرٌ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ بِإِزَاءِ الْحَذْفِ هَذَا لِلِاخْتِصَارِ وَالتَّخْفِيفِ وَهَذَا لِلتَّوْكِيدِ وَالتَّوْطِئَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَرَى الزِّيَادَةَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكَلَامِ وَيَقُولُ هَذِهِ الْأَلْفَاظُ الْمَحْمُولَةُ عَلَى الزِّيَادَةِ جَاءَتْ لِفَوَائِدَ وَمَعَانٍ تَخُصُّهَا فَلَا أَقْضِي عَلَيْهَا بِالزِّيَادَةِ وَنَقَلَهُ عَنِ ابْنِ دُرُسْتُوَيْهِ قَالَ وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ إِنْ أُرِيدَ بِالزِّيَادَةِ إِثْبَاتُ مَعْنًى لَا حَاجَةَ إِلَيْهِ فَبَاطِلٌ لِأَنَّهُ عَبَثٌ فَتَعَيَّنَ أَنَّ إِلَيْنَا بِهِ حَاجَةً لَكِنَّ الْحَاجَاتِ إِلَى الْأَشْيَاءِ قَدْ تَخْتَلِفُ بِحَسَبِ الْمَقَاصِدِ فليست الحاجة إلى اللفظ الذي زيد عندها ولا زيادة كالحاجة إلى الألفاظ التي رأوها مزيدة عَلَيْهِ وَبِهِ يَرْتَفِعُ الْخِلَافُ
وَكَثِيرٌ مِنَ الْقُدَمَاءِ يُسَمُّونَ الزَّائِدَ صِلَةً وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّيهِ مُقْحَمًا وَيَقَعُ ذلك في عبارة مستوية

1 / 305