766

أولا: تخريج الحديث كما ذكر المصنف أخرجه مسلم في صحيحه ، في كتاب الإيمان ، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها( صحيح مسلم ج1/ص176/ 189) قال حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي حدثنا سفيان بن عيينة عن مطرف وبن أبجر عن الشعبي قال سمعت المغيرة بن شعبة رواية إن شاء الله ح وحدثنا بن أبي عمر حدثنا سفيان حدثنا مطرف بن طريف وعبد الملك بن سعيد سمعا الشعبي يخبر عن المغيرة بن شعبة قال سمعته على المنبر يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وحدثني بشر بن الحكم واللفظ له حدثنا سفيان بن عيينة حدثنا مطرف وبن أبجر سمعا الشعبي يقول سمعت المغيرة بن شعبة يخبر به الناس على المنبر قال سفيان رفعه أحدهما أراه بن أبجر قال سأل موسى ربه ما أدنى أهل الجنة منزلة قال هو رجل يجيء بعد ما أدخل أهل الجنة الجنة فيقال له ادخل الجنة فيقول أي رب كيف وقد نزل الناس منازلهم وأخذوا أخذاتهم فيقال له أترضى أن يكون لك مثل ملك ملك من ملوك الدنيا فيقول رضيت رب فيقول لك ذلك ومثله ومثله ومثله ومثله فقال في الخامسة رضيت رب فيقول هذا لك وعشرة أمثاله ولك ما اشتهت نفسك ولذت عينك فيقول رضيت رب قال رب فأعلاهم منزلة قال أولئك الذين أردت غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها فلم تر عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر قال ومصداقه في كتاب الله عز وجل فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين الآية ثانيا: معنى الحديث

قال النووي في شرح مسلم : شرح النووي على صحيح مسلم ج3/ص45 ، اعلم أنه قد تقدم في الفصول التي في أول الكتاب أن قولهم رواية أو يرفعه أو ينميه أو يبلغ به كلها ألفاظ موضوعة عند أهل العلم لإضافة الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لا خلاف في ذلك بين أهل العلم فقوله رواية معناه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد بينه هنا في الرواية الثانية وأما قوله رواية إن شاء الله فلا يضره هذا الشك والاستثناء لأنه جزم به في الروايات الباقية وأما قوله في الرواية الأخيرة رفعه أحدهما فمعناه أن أحدهما رفعه وأضافه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والآخر وقفه على المغيرة فقال عن المغيرة قال سأل موسى صلى الله عليه وسلم والضمير في أحدهما يعود على مطرف وبن أبجر شيخي سفيان فقال أحدهما عن الشعبي عن المغيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال سأل موسى صلى الله عليه وسلم وقال الآخر عن الشعبي عن المغيرة قال سأل موسى ثم انه يحصل من هذا أن الحديث روى مرفوعا وموقوفا وقد قدمنا في الفصول المتقدمة في أول الكتاب أن المذهب الصحيح المختار الذي عليه الفقهاء وأصحاب الأصول والمحققون من المحدثين أن الحديث إذا روى متصلا وروى مرسلا وروى مرفوعا وروى موقوفا فالحكم للموصول والمرفوع لأنها زيادة ثقة وهي مقبولة عند الجماهير من أصحاب فنون العلوم فلا يقدح اختلافهم ها هنا في رفع الحديث ووقفه لاسيما وقد رواه الأكثرون مرفوعا والله أعلم

مخ ۲۹۱

بدور سافره | اصول