265

بيان تلبیس الجهمیه

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية

ایډیټر

مجموعة من المحققين

خپرندوی

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٦هـ

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
سبيل الحقيقة، كالوجود والذات، والعلم والقدرة والإرادة وغير ذلك من صفات الإثبات، على ما قدمناه.
وإن قالوا: إن المعنى الذي أضيف إلى الصفة، لا يصلح إضافة اليد الحقيقية إليه من جهة أن آدم كان جسمًا، وإضافة الفعل باليد إليه، يقتضي إثبات المماسة باليد الفاعلة، وذلك محال؛ من جهة أن يد الباري وذاته لا تقبل المماسة للأجسام. وهذا قول باطل؛ من جهة أنا إذا أثبتنا اليد، التي هي صفة لله تعالى، على مثل ما وصفنا انتفت المماسة، والفعل المضاف إليها نطقًا ونصًا ثابتًا بطريق مقطوع عليه، فنفينا ما نفاه الإجماع، وأثبتنا ما أثبته النص والنطق، وجرى ذلك مجرى الذات قولًا واحدًا في الحكم.
والثاني: أن هذا إنما يلزم، إذا كان الفعل وكل الأحوال، لا بد له من المماسة وقد وجدنا فعلًا يؤثر وجوده في محل من محل آخر، ولا مماسة بينهما مع تساويهما في الجسمية؛ وذلك كما تراه من حجر المغناطيس؛ فإنه يؤثر في حركة الحديد، وانتقاله عن محله من غير مماسة، تقع بين الفاعل والمفعول، والعلة في ذلك قد تكون بين الفاعل والمفعول، وتستغني بذلك عن المماسة، ومثل هذا ظاهر لا خفاء به. فلما ثبت أنه لا سبيل

1 / 265