619

أو يكون محدثا، أنزل على لغة العرب في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن قلنا قديما لزمته الحجة التي لزمت الثنوية، وإن قلنا محدث لزمتنا حجتهم، هذه هي إجابتهم.

واعلم أن صاحب الجواب لم ينصف في جوابه الذي ادعى فيه خلق القرآن، وقد بنى كلامه على قواعد لا يتفق خصمه معه عليها، وادعى أشياء لا تعرف من مذهب مخالفيه، وكان يجب عليه أن يأتي بدليل صحيح اتفق عليه هو وخصمه، ثم يبني عليه الكلام حتى يكون دليلا صحيحا وكلامه حجة على مخالفيه أما أن يأتي بتقسيم لا يوافقه عليه خصمه، ثم يبني عليه حجة على خصمه، وذلك غير مسلم.

ويتضح ذلك في قول المجيب لما سئل: أما الدليل على خلق القرآن لا يخلو القرآن من أربعة معان:

إما أن يكون لم يزل قديما مع الله، أو أن يكون هو فعل نفسه، أو يكون من فعل الخلق، أو من فعل الله.

مخ ۱۳۰