ومن أفتى إذا خالف بفتياه كتاب الله وسنة نبيه وما أجمعت عليه الأمة فلا يسلم بفتياه.
وقال أبو سعيد: في المستفتي عن العلم، إذا قال يسع أو لا يسع، ويجوز أو لا يجوز، فقد حكم بالقطع فيما قال، وأما إذا حكى فقال: سمعت من كتاب كذا وكذا، أو جاء في السنة كذا وكذا، فلو قال هذا في شيء منسوخ من السنة والكتاب، ولم يرد بذلك أن يفتي بباطل، فلا إثم عليه إذا لم يعلم نسخه، وكذلك إذا قال: أرى أنه يجوز كذا وكذا، أو حفظت كذا وكذا، أو سمعت كذا وكذا وكان مضيفا إلى من قاله فلا شيء عليه، ما لم يعلم أنه باطل، أو يقصد إلى الفتيا بباطل، وأما قوله: أرى أنه يجوز، فإذا كان يرى ذلك لم يكن في هذا بمنزلة المفتي.
مخ ۱۰۲