ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
Bayān al-Shar‘
Mohammad Ibn Ibrahim Al-Kindi (d. 508 / 1114)بيان الشرع
والمفتي كالقائل، والقائل كالقابل، وما وسع الواحد وسع الجميع، وما ضاق على الواحد ضاق على الجميع، إذا نزلوا بمنزلة واحدة، وكل من خصه حال لم يعم غيره، ولم يلزم غيره ما خصه، فتدبر هذه الأمور وانظر فيها، فإنها حق وصواب، أو باطل وخطأ، ولا يتفق فيها حق ولا باطل، ولا خطأ ولا صواب، وليس لأحد غير موافقة الحق بقول ولا عمل ولا نية، ولن ينجو من ذلك إلا من عصمه الله ورحمه.
وقد ذكر بعضهم عند (¬1) أبي سعيد: أن أبا عبيدة ذكر له عن أهل عمان أنهم يفتون بالرأي، فقال: ما سلموا من الدماء والفروج.
قيل لأبي سعيد: هل يعني أبو عبيدة أن المفتي بالرأي فيما سوى الدماء والفروج ترجى له إصابة الحق؟
قال: هكذا أحسب أنه يقصد، لأنه عن بعضهم أنه قال: كاد العلماء يحيطون بالعلم لولا الدماء والفروج، وذلك لأن أمرهما دقيق.
وسئل أبو سعيد عمن جاء يسأل عن شيء له وجه في التعارف ووجه في الحكم بماذا يجاب؟
قال: بالوجهين جميعا ليطلب لنفسه السلامة، قيل له: أرأيت إن أراد السائل أن يأخذ بالتعارف ويدع الحكم إذا كان التعارف يبيح له أمر يحجره عليه الحكم.
قال: إذا كان كله عدلا وصوابا فله أن يأخذ به، وإلا فعليه أن يأخذ بأعدل الأمرين عنده، وإن لم يبصر الأعدل فأعدلهما عند أهل العلم إن وجدهم، قيل له: وكذلك ما اختلف فيه بالرأي هل له أن يأخذ بأحد الآراء؟
قال: له أن يأخذ بآراء المسلمين ما لم تخرج عن العدل.
قيل له: يحتمل أن تكون كلها عدلا ولكن بعضها أعدل من بعض.
قال: نعم.
قيل له: فإن أخذ بغير الأعدل لا لشيء غير التخفيف عن نفسه، هل يسلم أو يأثم؟
قال: إذا قصد غير الأعدل فقد أساء وأخشى عليه أن يأثم.
مخ ۷۷