ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
Bayān al-Shar‘
Mohammad Ibn Ibrahim Al-Kindi (d. 508 / 1114)بيان الشرع
الفصل الرابع
فيمن يجوز قبول فتياه وفي جواز الفتيا للمستفتين
قال أبو سعيد في العالم إذا أفتى بشيء يعلم الأصل فيه، فزلت لسانه في فتياه، فخالف الحق، فإنه لا يسع المفتى أن يعمل بما أفتاه من الباطل، ولو لم يعلم أنه باطل، فإن مات وهو على ذلك الباطل الذي يخالف الكتاب والسنة والإجماع فهو هالك، ولا إثم على العالم في ذلك، وأما إذا كان المفتي لا يعرف الأصل فتحرى من فتياه الصواب وأفتى فخالف الكتاب والسنة والإجماع فالمفتي والمفتى هالكان كلاهما، وإن وافق الحق من قول المسلمين مما يجوز فيه الرأي، فالمفتى سالم إذا وافق الحق وأما المفتي فقد قيل فيه بالخلاف فبعض عذره لأنه وافق الحق وبعض لم يعذره لأنه تكلم في الإسلام بغير علم، وقد قال الله في تعداد المحرمات: * (*وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون*) * (¬1) قيل له: هذا المفتى إذا أفتاه العالم بالأصول فخالف الحق المجتمع عليه، هل له أن يعمل بما يفتيه العالم؟ ويعتقد السؤال عما يلزمه، أم لا يجوز له العمل ولو اعتقد السؤال عما يلزمه؟
قال: إن عليه ألا يعمل بالباطل، وإن اعتقد السؤال عما يلزمه، قيل له: فإن عمل بما أفتى وهو معتقد السؤال، فلم يزل على ذلك يعمل بما يفتي ويسأل حتى مات، من غير أن يصيب الحق، هل تراه هالكا؟
قال: إذا دان بأداء ما يلزمه من ذلك في الجملة، وتاب في الجملة من جميع ما خالف فيه رضا الله أو من جميع ذنوبه، وهو دائن بالسؤال عن جميع ما يلزمه في الجملة عن دين الله، واعتقد السؤال، وعمل بما يفتي
مخ ۶۶