544

لم يجز له وطؤها إلا بعد الاستبراء، ويوجد لغيره، قال: إذا ربتها امرأة لم يستبرءها المشتري، والاستبراء في اللغة هو الاستكشاف للأمر المشكل، وأي إشكال في الصغيرة.

وقال أبو محمد أيضا: اتفق علماؤنا فيما تناهى إلينا عنهم أن من لزمه فرض الصلاة والزكاة والحج والعتق والصدقة من يمين حنثها أو نذر وجب عليه الوفاء به، وما كان من سائر الحقوق التي أمر الله بفعلها، ولا خصم للمأمور من المخلوقين فيها مما هو أمين في أدائها، ولم يؤدها ولا أوصى بها، أنه لا شيء على الوارث يتعلق عليه أداؤها، ولا أداء شيء منها، كان الوارث تاركا لذلك من طريق النسيان أو العمد، واختلفوا فيه إذا أوصى بها وأمر بإنفاذها، فقال سليمان بن عثمان وغيره: يجب إخراج ذلك من جملة المال، واحتجوا بأن قالوا: ما كان واجبا إخراجه من جملة المال على المأمور أيام حياته، لا يجب زواله من جملة المال بعد الموت، وسبيله سبيل سائر الحقوق المأمور بإخراجها من جملة المال، واحتجوا أيضا بقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سألته الخثعمية وقالت: يا رسول الله إن أبي شيخ كبير ولا يستمسك على الراحلة وقد أدركته فريضة الله في الحج، أفأحج عنه؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أكنت قاضية عنه ذلك؟ قالت: نعم، قال: فدين الله أحق» فقالوا قد شبه الحج بالدين ولما كان الدين من رأس المال كان الحج مثله، والله أعلم.

مخ ۵۱