ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
Bayān al-Shar‘
Mohammad Ibn Ibrahim Al-Kindi (d. 508 / 1114)بيان الشرع
مفسدا، ومنهم من ذهب إلى أن الفأر من الوحوش وجعل سؤره وبعره طاهرا.
وكذلك قال الله عز وجل: * (*حرمت عليكم الميتة*) * (¬1) فعم هذا جميع الميتة، وفي الأثر قال المسلمون إن الدواب مثل العقرب والذباب والذرة وكل دابة لا دم لها طاهرة، فقال بالقياس والاجتهاد منهم له بالسنة المنقولة بالجراد إذ قال صلى الله عليه وسلم: «أحل لكم ميتتان الجراد والسمك» فقاس المسلمون على الجراد كل ما لا دم له لاستواء العلة به وكان بالجراد أشبه.
وسئل بعضهم هل يقاس في طرح الطير الذي يؤكل لحمه، فيلحق بعضه بالنجس، وبعضه بالطاهر؟ قال: نعم الوحشي طاهر، والأهلي نجس، قيل له من أين ذلك؟ قال: من القياس عند المسلمين، وذلك أنا وجدنا طرح الدجاج عندهم نجس لا خلاف بين أحد منهم في ذلك، مع ما حرم الله من الخبائث، فعلمنا أن طرح الطير الأهلي نجس أيضا، وقسنا الطير الأهلي على ذلك لاستواء علته بعلة الدجاج، وكذلك وجدنا الطير الذي يسمى الصفصوف يعشعش في المساجد وفي البيوت ويطرح فيها ولم نعلم أن أحدا من المسلمين اجتنبه، ولا قال إنه نجس، فقسنا عليه ما كان وحشيا مثله، لاستواء العلة.
وكذلك قاس المسلمون أن أقل الصداق أربعة دراهم، لاستواء العلة بقطع يد السارق، إذ لا قطع عليه إلا في أربعة دراهم، كذلك لا صداق بأقل من أربعة دراهم، لاستواء العلة في البضع، فهذا ومثله مما يجوز فيه القياس للقائسين من أهل العلم، محكمه ومتشابهه، وناسخه ومنسوخه، وأمره ونهيه،
مخ ۴۸