526

هذين المعنيين مساو (¬1) به، وقال بعضهم: لا، بل وقع التحريم لأنه مقتات ومدخر، والأرز أيضا في هذا مثله، وقال آخرون: وقع التحريم لأنه يزكى والأرز يزكى مثله.

والأصل في ذلك قول الله عز وجل: * (*وأحل الله البيع وحرم الربا*) * (¬2) واختلف الناس في معنى الربا، فرجع كل واحد إلى ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح سواء بسواء، فمن زاد أو استزاد (¬3) فقد أربى»، فقال قوم قد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ما حرمه وهو في شيئين فيما يكال وفيما يوزن وكل شيء مما يكال أو مما يوزن مما نص عليه أو لم ينص عليه بعينه فالربا فيه، لأنه ينهى عن ذلك صلى الله عليه وسلم بما يدخل في الكيل والوزن فكل شيء من طعام أو غيره فيه الربا، فهذه علة أصحاب هذا الرأي.

وقال قوم: العلة في الربا فيما نص عليه صلى الله عليه وسلم بعينه، وفيما يكال ويوزن من الطعام وسائر ما يؤكل، وقال قوم: الربا فيما بينه النبي صلى الله عليه وسلم دون غيره في الستة الأجناس التي ذكرها، وعلى هذا النحو جرى الاختلاف بين أسلافنا، وفيهم (¬4) من جعل الربا فيما أنبتت الأرض بما أنبتت وكانت هذه علة لمن قال بهذا القول لأنها أعم.

واحتج من نفى القياس ولم يعتبر قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما حرم من البيوع من معنى النص، واقتصر على المذكور دون غيره، واحتج بقول الله تعالى: * (*وأحل الله البيع وحرم الربا*) *.

مخ ۳۳