396

Basic Introductions to the Sciences of the Quran

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

خپرندوی

مركز البحوث الإسلامية ليدز

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

د خپرونکي ځای

بريطانيا

وترتيب الحقائق: الشّرعيّة، فالعرفيّة، فاللّغويّة.
فتفسير لفظ (الصّلاة) في الكتاب والسّنّة، لا يصار إليه بدلالة اللّغة، إنّما يطلب معناه في مراد الله ورسوله ﷺ.
قال ابن تيميّة: «القرآن والحديث إذا عرف تفسيره من جهة النّبيّ ﷺ، لم يحتج في ذلك إلى الاستدلال بأقوال أهل اللّغة ولا غيرهم» (١).
فإن قام دليل على عدم إرادة الحقيقة الشّرعيّة فيه، حملنا اللّفظ على ما قام عليه الدّليل من معناه، كقوله تعالى: وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ [التّوبة: ١٠٤]، فالصّلاة هنا الدّعاء لهم، وهذا تفسير باللّغة.
فإن فقدت تفسير اللّفظ في بيان الله ورسوله ﷺ، فإن كان ممّا
تعلّقت به التّكاليف العمليّة، فاطلبه في عرف النّاس واستعمالهم، مثل لفظ (السّفر) و(عشرة الزّوجة)، فمثل هذا لا تسعف اللّغة في توضيح معناه.
أمّا سائر الألفاظ فالمعتبر فيها الحقيقة اللّغويّة.
المجاز:
المجاز مقابل للحقيقة، وهو: استعمال اللّفظ في غير ما وضع له، لعلاقة بينهما، مع قرينة تمنع من إرادة الحقيقة.
والعلاقات الّتي تكون بين المعنى المجازيّ والحقيقيّ للّفظ كثيرة، مفصّلة في (كتب البلاغة)، مثل التّعبير عن الكلّ بالجزء، كالتّعبير بالسّجود

(١) مجموع الفتاوى، لابن تيميّة (١٣/ ١٨).

1 / 407