367

Basic Introductions to the Sciences of the Quran

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

خپرندوی

مركز البحوث الإسلامية ليدز

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

د خپرونکي ځای

بريطانيا

كلام محرّر يفصل في سبيل هذين الفريقين، ويبيّن الحكم في هذا النّمط من التّفسير، قال ﵀: «وجماع القول في ذلك أنّ هذا الباب نوعان:
أحدهما: أن يكون المعنى المذكور باطلا؛ لكونه مخالفا لما علم، فهذا هو في نفسه باطل، فلا يكون الدّليل عليه إلّا باطلا؛ لأنّ الباطل لا يكون عليه دليل يقتضي أنّه حقّ.
والثّاني: ما كان في نفسه حقّا، لكن يستدلّون عليه من القرآن والحديث بألفاظ لم يرد بها ذلك، فهذا الّذي يسمّونه (إشارات)، و(حقائق التّفسير) لأبي عبد الرّحمن فيه من هذا الباب شيء كثير.
وأمّا النّوع الأوّل فيوجد كثيرا في كلام القرامطة والفلاسفة المخالفين للمسلمين في أصول دينهم».
قال: «وأمّا النّوع الثّاني، فهو الّذي يشتبه كثيرا على بعض النّاس، فإنّ المعنى يكون صحيحا لدلالة الكتاب والسّنّة عليه، ولكنّ الشّأن في كون اللّفظ الّذي يذكرونه دلّ عليه، وهذا قسمان:
أحدهما: أن يقال: إنّ ذلك المعنى مراد باللّفظ، فهذا افتراء على الله، فمن قال: المراد بقوله: تَذْبَحُوا بَقَرَةً [البقرة: ٦٧] هي النّفس، وبقوله: اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ* [طه: ٢٤] هو القلب، وَالَّذِينَ مَعَهُ* أبو بكر، أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ عمر، رُحَماءُ بَيْنَهُمْ عثمان، تَراهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا [الفتح: ٢٩] عليّ، فقد كذب على الله، إمّا متعمّدا، وإمّا مخطئا.

1 / 378