334

Basic Introductions to the Sciences of the Quran

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

خپرندوی

مركز البحوث الإسلامية ليدز

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

د خپرونکي ځای

بريطانيا

أو يكون مورد الحرج جاء من نهي النّبيّ ﷺ عن ذلك، كما ورد به حديث جابر بن عبد الله، قال:
نسخ عمر، ﵁، كتابا من التّوراة بالعربيّة، فجاء به إلى النّبيّ ﷺ، فجعل يقرأ ووجه رسول الله ﷺ يتغيّر، فقال رجل من الأنصار: ويحك يا ابن الخطّاب، ألا ترى وجه رسول الله ﷺ؟ فقال النّبيّ ﷺ: «لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء، فإنّهم لن يهدوكم وقد
ضلّوا، وإنّكم إمّا أن تكذّبوا بحقّ، أو تصدّقوا بباطل، والله لو كان موسى بين أظهركم، ما حلّ له إلّا أن يتّبعني» (١).
فهذا الحديث نهي صريح عن سؤال أهل الكتاب، لعلّتين:
الأولى: أنّ الله أغنى هذه الأمّة بما أوحى إلى نبيّه محمّد ﷺ من العلم والهدى، وأنّ شريعته نسخت ما تقدّمها، فهو المتبوع الأوّل لأمّته.
والثّانية: أنّ ما عند اليهود والنّصارى لا يعرف حقّه من باطله، وذلك

(١) حديث حسن. أخرجه أحمد (رقم: ١٤٦٣١، ١٥١٥٦) والدّارميّ (رقم: ٤٤١) وأبو يعلى (رقم: ٢١٣٥) والبزّار (رقم: ١٢٤ - كشف الأستار) والبيهقيّ في «الكبرى» (٢/ ١٠) و«الشّعب» (رقم: ١٧٦، ١٧٩) وغيرهم من طرق عن مجالد بن سعيد، عن عامر الشّعبيّ، عن جابر، به.
وإسناده حسن لغيره، فإنّ له شواهد صالحة من حديث أبي الدّرداء، والحسن البصريّ وأبي قلابة الجرميّ ويحيى بن جعدة مرسلا، وعلّق البخاريّ في «الصّحيح» (٦/ ٢٦٧٩) طرفا منه جازما به، وقوّاه ابن حجر في «الفتح» (١٣/ ٣٣٤، ٥٢٥).

1 / 345