736

بحر محیط

البحر المحيط في أصول الفقه

خپرندوی

دار الكتبي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

الْكِتَابَةِ لَا لِجَمِيعِهَا، لَا مَا يَعْتَقِدُهُ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ أَنَّ الْحَالَ هُوَ الْمُقَارِنُ وُجُودُ مَعْنَاهُ لِوُجُودِ لَفْظِهِ، لِأَنَّ مُدَّةَ وُجُودِ اللَّفْظِ لَا تَتَّسِعُ لِوُجُودِ مَعْنَى الْفِعْلِ، وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِالْحَالِ عَنْ اللَّفْظِ الدَّالِّ عَلَى الْجَمِيعِ لِاتِّصَالِ أَجْزَاءِ الْكَلِمَةِ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ. [التَّنْبِيهُ] الثَّانِي
نَقْلُ الْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّهُ مَجَازٌ بِاعْتِبَارِ الْمُسْتَقْبِلِ فِيهِ نَظَرٌ، فَإِنَّ الشَّافِعِيَّ رَدَّ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ: سُمِّيَا مُتَبَايِعَيْنِ لِشُرُوعِهِمَا فِي تَقْرِيرِ الثَّمَنِ وَالْمُبَادَلَةِ.
فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يُسَمَّيَانِ مُتَبَايِعَيْنِ بَلْ مُتَسَاوِمَيْنِ، وَلِهَذَا لَوْ قَالَ: امْرَأَتُهُ طَالِقٌ إنْ كُنَّا مُتَبَايِعَيْنِ، وَكَانَا مُتَسَاوِمَيْنِ لَا يَحْنَثُ، لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ التَّبَايُعُ. وَالتَّحْقِيقُ: أَنَّ اسْمَ الْفَاعِلِ لَهُ مَدْلُولَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَسْلُبَ الدَّلَالَةَ عَلَى الزَّمَانِ، فَلَا يَشْعُرُ بِتَجَدُّدٍ وَلَا حُدُوثٍ نَحْوُهُ قَوْلُهُمْ: سَيْفُهُ قَطُوعٌ، وَزَيْدٌ صَارِعُ مِصْرَ، أَيْ: شَأْنُهُ ذَلِكَ، فَهَذَا حَقِيقَةٌ، لِأَنَّ الْمَجَازَ يَصِحُّ نَفْيُهُ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ فِي السَّيْفِ: لَيْسَ بِقَطُوعٍ.
وَالثَّانِي: أَنْ يُقْصَدَ الْفِعْلُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ. فَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ الْفَاعِلُ كَأَفْعَالِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ مِنْ الْخَلْقِ وَالرِّزْقِ فَإِنَّهُ يُوصَفُ فِي الْأَزَلِ بِالْخَالِقِ وَالرَّازِقِ حَقِيقَةً، وَإِنْ قُلْنَا: إنَّ صِفَاتِ الْفِعْلِ حَادِثَةٌ وَإِنْ كَانَ يَتَغَيَّرُ فَهُوَ مَوْضِعُ الْمَسْأَلَةِ.

2 / 342