726

بحر محیط

البحر المحيط في أصول الفقه

خپرندوی

دار الكتبي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

وَلَكِنَّ النُّطْقَ بِهَذِهِ سَبَقَ، فَهَذَا غَيْبٌ لَا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّهُ وَالْبَحْثُ عَنْهُ عِيٌّ لَا يُجْدِي وَلَا فَائِدَةَ فِيهِ، وَأَيُّ فَائِدَةٍ فِي السُّؤَالِ عَنْ تَسْمِيَةِ الْحَائِطِ وَالْجِدَارِ أَيُّ اللَّفْظَيْنِ نُطِقَ بِهِ أَوَّلًا؟ انْتَهَى.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إذَا قِيلَ: هَذَا مُشْتَقٌّ مِنْ هَذَا فَلَهُ مَعْنَيَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ تَنَاسُبًا فِي اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى وَسَوَاءٌ تَكَلَّمَ أَهْلُ اللُّغَةِ بِأَحَدِهِمَا قَبْلَ الْآخَرِ أَمْ لَا وَعَلَى هَذَا إذَا قُلْنَا: الْمَصْدَرُ مُشْتَقٌّ مِنْ الْفِعْلِ أَوْ بِالْعَكْسِ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا صَحِيحًا، وَهَذَا هُوَ الِاشْتِقَاقُ الَّذِي يَقُومُ عَلَيْهِ أَسَاسُ التَّصْرِيفِ.
وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا أَصْلًا لِلْآخَرِ، فَهَذَا إنْ عَنِيَ بِهِ أَنَّ أَحَدَهُمَا تُكُلِّمَ بِهِ بَعْدَ الْآخَرِ لَمْ يَقُمْ عَلَى هَذَا دَلِيلٌ فِي أَكْثَرِ الْمَوَاضِعِ، وَإِنْ عَنِيَ بِهِ أَنَّ أَحَدَهُمَا مُقَدَّمٌ عَلَى الْآخَرِ فِي الْعَقْلِ لِكَوْنِ هَذَا مُفْرَدًا وَهَذَا مُرَكَّبًا، فَالْفِعْلُ مُشْتَقٌّ مِنْ الْمَصْدَرِ.
[التَّنْبِيهُ] السَّادِسُ
أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي مَعْرِفَةِ الِاشْتِقَاقِ مِنْ التَّصْرِيفِ وَهُوَ مَعْرِفَةُ اخْتِلَافِ أَبْنِيَةِ الْكَلِمَةِ وَمَا يَعْرِضُ لَهَا مِنْ زِيَادَةٍ وَنَقْصٍ وَقَلْبٍ وَبَدَلٍ وَإِدْغَامٍ، لِيُعْرَفَ الْأَصْلِيُّ مِنْ الزِّيَادَةِ، وَيُرَدُّ الْمَقْلُوبُ إلَى أَصْلِهِ وَيُعْرَفُ الْبَدَلُ مِنْ الْمُبْدَلِ مِنْهُ، وَالْمُدْغَمُ مِنْ الْمُدْغَمِ فِيهِ.
وَحُرُوفُ الزِّيَادَةِ عَشَرَةٌ يَجْمَعُهَا قَوْلُك: سَأَلْتُمُونِيهَا، فَإِذَا عَرَفَ الْأَصْلِيَّ وَالزَّائِدَ قَابَلَ فِي مِيزَانِ التَّصْرِيفِ الْأَصْلِيَّ بِفَاءِ فِعْلٍ وَعَيْنِهِ وَلَامِهِ، وَالزَّائِدَ بِلَفْظِهِ.

2 / 332