724

بحر محیط

البحر المحيط في أصول الفقه

خپرندوی

دار الكتبي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

التَّنْبِيهُ] الثَّالِثُ
أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِتَنَوُّعِ الْحَرَكَةِ بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَالْجَرِّ إذْ لَوْ اُعْتُبِرَتْ لَكَثُرَتْ الْأَقْسَامُ.
[التَّنْبِيهُ] الرَّابِعُ
أَنَّهُمْ جَعَلُوا مِنْ أَرْكَانِ الِاشْتِقَاقِ الْمُشَارَكَةَ بَيْنَ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ فِي الْحُرُوفِ الْأَصْلِيَّةِ وَالتَّغْيِيرِ، ثُمَّ جَعَلُوا مِنْ أَقْسَامِ التَّغْيِيرِ نُقْصَانَ الْحُرُوفِ، وَذَلِكَ تَنَاقُضٌ فِي الظَّاهِرِ فَإِنَّهُ مَتَى نَقَصْنَا أَحَدَ الْحُرُوفِ الْمُشْتَقِّ مِنْ الْمُشْتَقِّ مِنْهُ زَالَتْ الْمُشَارَكَةُ بَيْنَهُمَا فِي الْحُرُوفِ.
وَأَجَابَ ابْنُ جَعْفَرٍ بِأَمْرَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمُشَارَكَةَ بَيْنَهُمَا فِي الْحُرُوفِ الْأَصْلِيَّةِ قَدْ تَكُونُ بِحَقِّ الْأَصْلِ، ثُمَّ يَطْرَأُ النُّقْصَانُ الْعَارِضُ نَقِيضُهُ كَقَوْلِنَا: خَفْ مِنْ الْخَوْفِ، وَنَمْ مِنْ النَّوْمِ، فَإِنَّ الْوَاوَ سَقَطَتْ فِيهِمَا بَعْدَ انْقِلَابِهِمَا أَلِفًا لِعَارِضِ الْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، فَالْمُشَارَكَةُ فِيهِمَا حَاصِلَةٌ بِالْفِعْلِ، لِحُصُولِهِمَا فِي الْأَصْلِ قَبْلَ طُرُوُّ الْحَذْفِ الْعَارِضِ.
الثَّانِي: أَنَّ الْمَصَادِرَ ذَوَاتَ الزِّيَادَةِ كَالْإِنْبَاتِ وَالْغَشَيَانِ وَالنَّزَوَانِ إذَا اشْتَقَقْنَا مِنْهَا أَفْعَالًا كَنَبَتَ وَغَشِيَ وَنَزَا حَصَلَتْ الْمُشَارَكَةُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَصَادِرِ فِي الْحُرُوفِ الْأَصْلِيَّةِ، وَوُفِرَ التَّغَيُّرُ بِنُقْصَانِ الْحَرْفِ الزَّائِدِ فَقَدْ صَدَقَ بِمَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ فِيهِمَا أَعْنِي الْمُشَارَكَةَ مَعَ النُّقْصَانِ، فَإِنَّا لَمْ نَشْتَرِطْ الْمُشَارَكَةَ فِي الْحُرُوفِ الْأَصْلِيَّةِ مَعَ نُقْصَانِ حَرْفٍ أَصْلِيٍّ.

2 / 330