713

بحر محیط

البحر المحيط في أصول الفقه

خپرندوی

دار الكتبي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

جَمَالِ الدِّينِ بْنِ مَالِكٍ زِيَادَةً عَلَيْهَا تِسْعَةً أُخْرَى، فَبَلَغَتْ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ وَقَالَ: وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَسْأَلَ عَنْ أَمْثِلَةِ تَغْيِيرِ الْمُشْتَقِّ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُشْتَقِّ مِنْهُ، لِيَدْخُلَ فِي الْفِعْلِ فَإِنَّهُ أَصْلٌ فِي الِاشْتِقَاقِ، إذْ لَا فِعْلَ إلَّا وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ مَصْدَرٍ مُسْتَعْمَلٍ أَوْ مُقَدَّرٍ، وَالِاسْمُ تَبَعٌ لَهُ، وَلِذَلِكَ كَثُرَ مِنْهُ الْجُمُودُ، وَبَعْدَ ذَلِكَ فَالِاعْتِبَارُ الصَّحِيحُ يَقْتَضِي كَوْنَ الْمُشْتَقِّ بِالنِّسْبَةِ إلَى مُبَايَنَةِ الْمُشْتَقِّ مِنْهُ عِشْرِينَ قِسْمًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. أَوَّلُهَا: زِيَادَةُ الْحَرْفِ فَقَطْ، نَحْوَ كَاذِبٍ مِنْ الْكَذِبِ، وَضَاحِكٍ مِنْ الضَّحِكِ، وَكَرِيمٍ مِنْ الْكَرَمِ، وَجَزُوعٍ مِنْ الْجَزَعِ، زِيدَتْ فِيهَا الْحُرُوفُ: الْأَلِفُ وَالْيَاءُ وَالْوَاوُ.
وَمَثَّلَهُ ابْنُ السَّرَّاجِ الْأُرْمَوِيُّ: بِطَالِبٍ، وَقَالَ زِيدَتْ فِيهِ الْأَلِفُ، ثُمَّ أَوْرَدَ عَلَيْهِ سُؤَالًا وَهُوَ فَإِنْ قُلْت: فِيمَا ذَكَرْتُمْ زِيَادَةُ حَرَكَةٍ مَعَ نُقْصَانِهَا فَإِنَّكُمْ نَقَصْتُمْ فَتْحَةَ اللَّامِ الَّتِي هِيَ عَيْنُ الْفِعْلِ وَزِدْتُمْ كَسْرَتَهَا. وَأَجَابَ عَنْهُ فَقَالَ: الْمَعْنَى بِزِيَادَةِ الْحَرَكَةِ تَحْرِيكُ السَّاكِنِ، وَبِنُقْصَانِهَا تَسْكِينُ الْمُتَحَرِّكِ، وَإِبْدَالُ حَرَكَةٍ بِحَرَكَةٍ لَيْسَ مِنْ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي شَيْءٍ، وَلَوْ جَعَلْنَا إبْدَالَ حَرَكَةٍ بِحَرَكَةٍ زِيَادَةَ حَرَكَةٍ وَنُقْصَانٍ أُخْرَى لَكَانَ كَاذِبًا مِنْ الْكَذِبِ مِثَالًا لَهُ.
قَالَ الشَّيْخُ جَمَالُ الدِّينِ بْنُ الشَّرِيشِيِّ: وَهَذَا كَلَامٌ صَحِيحٌ إلَّا أَنَّ

2 / 319