695

بحر محیط

البحر المحيط في أصول الفقه

خپرندوی

دار الكتبي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

[تَقْسِيمُ اللَّفْظِ الْمُرَكَّبِ]
وَهُوَ إمَّا تَامٌّ أَوْ غَيْرُ تَامٍّ، فَأَمَّا التَّامُّ فَهُوَ الَّذِي يَحْسُنُ السُّكُوتُ عَلَيْهِ، وَيُسَمَّى كَلَامًا. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَجُمْلَةٌ، وَالصَّوَابُ: أَنَّ الْجُمْلَةَ أَعَمُّ مِنْ الْكَلَامِ، لِأَنَّ شَرْطَ الْكَلَامِ الْإِفَادَةُ بِخِلَافِ الْجُمْلَةِ، وَلِهَذَا يَقُولُونَ: جُمْلَةُ الشَّرْطِ جُمْلَةُ الْجَوَابِ، وَهُوَ لَيْسَ بِمُفِيدٍ، فَلَيْسَ كَلَامًا.
وَقَالَ: ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: شَرَطَ قَوْمٌ مِنْ النُّحَاةِ أَنْ يَكُونَ مُفِيدًا لِلسَّامِعِ فَائِدَةً غَيْرَ مَعْلُومَةٍ لَهُ. وَالصَّوَابُ: حُصُولُ حَقِيقَةِ الْكَلَامِ بِمُجَرَّدِ الْإِسْنَادِ الَّذِي يَصِحُّ السُّكُوتُ عَلَيْهِ، وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ تَكُونَ الْقَضَايَا الْبَدِيهِيَّةُ كُلُّهَا لَيْسَتْ كَلَامًا، وَهُوَ بَاطِلٌ، لِوُجُوبِ انْتِهَاءِ جَمِيعِ الدَّلَائِلِ إلَيْهَا وَحَكَى ابْنُ فَارِسٍ عَنْ بَعْضِهِمْ: أَنَّ الْمُهْمَلَ يُطْلَقُ عَلَيْهِ كَلَامٌ، وَخَطَّأَهُ.
قَالَ: وَأَهْلُ اللُّغَةِ لَمْ يَذْكُرُوهُ فِي أَقْسَامِ الْكَلَامِ.
وَحَكَى بَعْضُ شُرَّاحِ اللُّمَعِ " أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ حَكَى فِي كِتَابِهِ الْإِرْشَادِ وَجْهَيْنِ لِأَصْحَابِنَا فِي أَنَّ الْمُهْمَلَ كَلَامٌ أَوْ لَا؟ قَالَ: وَالْأَشْبَهُ أَنْ يُسَمَّى كَلَامًا مَجَازًا، وَلَا يَتَأَلَّفُ الْكَلَامُ إلَّا مِنْ اسْمَيْنِ، أَوْ اسْمٍ وَفِعْلٍ، إمَّا مَلْفُوظٌ بِهِ كَقَامَ زَيْدٌ أَوْ مُقَدَّرٌ كَ " يَا زَيْدُ "، فَإِنَّ حَرْفَ النِّدَاءِ فِي تَقْدِيرِ الْفِعْلِ، وَهُوَ أَدْعُو زَيْدًا. وَاعْتُرِضَ عَلَى هَذَا بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَاحْتَمَلَ التَّكْذِيبَ وَالتَّصْدِيقَ، وَسَنَذْكُرُ جَوَابُهُ. وَزَادَ بَعْضُهُمْ تَرْكِيبَ الْحُرُوفِ مَعَ مَا هُوَ فِي تَقْدِيرِ الِاسْمِ نَحْوَ، أَمَا

2 / 301