682

بحر محیط

البحر المحيط في أصول الفقه

خپرندوی

دار الكتبي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

فِيهِ فَتْحَ الْكَافِ وَكَسْرَهَا. إمَّا أَنَّهُ اسْمُ فَاعِلٍ لِلتَّشْكِيكِ أَوْ اسْمُ مَفْعُولٍ، لِكَوْنِ النَّاظِرِ يَتَشَكَّكُ فِيهِ. وَمِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَ حَقِيقَةَ هَذَا الْقِسْمِ، لِأَنَّهُ إمَّا أَنْ تُسْتَعْمَلَ مَعَ ضَمِيمَةِ تِلْكَ الزِّيَادَةِ أَوْ لَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَهُوَ الْمُتَوَاطِئُ، وَإِنْ كَانَ فَهُوَ الْمُشْتَرَكُ.
وَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ قِسْمٌ ثَالِثٌ.
قِيلَ: وَأَوَّلُ مَنْ قَالَ بِهِ ابْنُ سِينَا، لِأَنَّ تَرَكُّبَ الشَّبَهَيْنِ يُخْرِجُهُ إلَى حَقِيقَةٍ أُخْرَى كَالْخُنْثَى، فَالْمُتَوَاطِئُ أَنْ يَضَعَ الْوَاضِعُ لِلْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بِقَيْدِ عَدَمِ الِاخْتِلَافِ فِي الْمُحَالِ مَعَ اخْتِلَافِ الْمَحَالِّ فِي أُمُورٍ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْمُسَمَّى، كَامْتِيَازِ أَفْرَادِ الْإِنْسَانِ بِالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِمْ: الْمُتَوَاطِئُ مَا اسْتَوَى مَحَالُهُ، وَيُسَمَّى: اسْمُ الْجِنْسِ كَالرَّجُلِ، وَيُسَمَّى الْمُطْلَقُ. وَقِيلَ: هُوَ الْمَوْضُوعُ لِمَعْنًى كُلِّيٍّ مُسْتَوْفًى مَحَالَّهُ، فَكُلِّيٌّ احْتِرَازٌ مِنْ الْعِلْمِ وَمُسْتَوٍ احْتِرَازٌ مِنْ الْمُشَكِّكِ وَيُسَمَّى بِذَلِكَ، لِأَنَّ مَعْنَاهُ فِي كُلِّ مَحَلٍّ مُوَافِقٌ لِمَعْنَاهُ فِي الْآخَرِ.
وَالتَّوَاطُؤُ التَّوَافُقُ. قَالَ تَعَالَى: ﴿لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ﴾ [التوبة: ٣٧] وَالْمُشَكِّكُ أَنْ يَضَعَ لِلْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بِقَيْدِ الِاخْتِلَافِ فِي الْمَحَالِّ بِأُمُورٍ مِنْ جِنْسِ الْمُسَمَّى كَالنُّورِ فِي الشَّمْسِ، وَاسْتِحَالَةِ التَّغْيِيرِ فِي الْوَاجِبِ، فَاشْتَرَكَ الْقِسْمَانِ فِي أَنَّ الْوَضْعَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا لِلْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ وَافْتَرَقَا بِقَيْدَيْهِمَا.
تَنْبِيهَاتٌ [التَّنْبِيهُ الْأَوَّلُ] [إطْلَاقُ الْمُتَوَاطِئِ عَلَى أَفْرَادِهِ هَلْ هُوَ حَقِيقَةٌ أَوْ مَجَازٌ؟] إطْلَاقُ الْمُتَوَاطِئِ عَلَى كُلٍّ مِنْ أَفْرَادِهِ هَلْ حَقِيقَةٌ أَوْ مَجَازٌ؟ فِيهِ بَحْثٌ لِكَثِيرٍ

2 / 288