624

بحر محیط

البحر المحيط في أصول الفقه

خپرندوی

دار الكتبي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِعِلْمِ التَّصْرِيفِ، وَأَمَّا فِي حَالِ تَرْكِيبِهَا كَكَوْنِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ مُبْتَدَأً أَوْ خَبَرًا أَوْ فَاعِلًا أَوْ مَفْعُولًا إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَعْرَاضِ الذَّاتِيَّةِ لِلْأَلْفَاظِ، فَالْأَلْفَاظُ هِيَ مَوْضُوعُ اللُّغَةِ وَهَذِهِ أَعْرَاضٌ ذَاتِيَّةٌ لِلْأَلْفَاظِ.
[أُمُورٌ مُهِمَّةٌ تَتَعَلَّقُ بِمَبَاحِثِ اللُّغَةِ]
ثُمَّ الْكَلَامُ فِي مُهِمَّاتٍ:
الْأَوَّلُ: فِي الْوَضْعِ وَهُوَ يُطْلَقُ عَلَى أَمْرَيْنِ:
أَحَدِهِمَا: جَعْلُ اللَّفْظِ دَلِيلًا عَلَى الْمَعْنَى كَتَسْمِيَةِ الْإِنْسَانِ وَلَدَهُ زَيْدًا، وَكَإِطْلَاقِهِمْ عَلَى الْحَائِطِ مَثَلًا الْجِدَارَ، وَمَا فِي مَعْنَاهُ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَخْطُرَ الْمَعْنَى بِبَالِ الْوَاضِعِ فَيَسْتَحْضِرَ لَفْظًا يُعَبِّرُ بِهِ عَنْ ذَلِكَ الْمَعْنَى، ثُمَّ يَعْرِفُهُ غَيْرُهُ بِطَرِيقٍ مِنْ الطُّرُقِ، فَمَنْ تَكَلَّمَ بِلُغَتِهِ يَجِبُ أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى ذَلِكَ الْمَعْنَى عِنْدَ عَدَمِ الْقَرَائِنِ.
وَالثَّانِي: غَلَبَةُ اسْتِعْمَالِ اللَّفْظِ عَلَى الْمَعْنَى حَتَّى يَصِيرَ هُوَ الْمُتَبَادِرُ إلَى الذِّهْنِ حَالَ التَّخَاطُبِ بِهِ، وَذَلِكَ فِي الْعُرْفِ الشَّرْعِيِّ، وَالْعُرْفِ الْعَامِّ وَالْخَاصِّ.
[الْعُرْفُ الشَّرْعِيُّ]
أَمَّا الْعُرْفُ الشَّرْعِيُّ: فَكَإِطْلَاقِهِمْ الصَّلَاةَ عَلَى الْحَرَكَاتِ الْمَخْصُوصَةِ،

2 / 230