613

بحر محیط

البحر المحيط في أصول الفقه

خپرندوی

دار الكتبي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

شَيْئًا مِنْ الْمُكَرَّرَاتِ، ثُمَّ الْجَوَابُ أَنَّ مَنَاطَ التَّكْفِيرِ غَيْرُ مُنَاطِ الْقَطْعِ، فَكَمْ مِنْ قَطْعِيٍّ لَا يُكَفَّرُ مُنْكِرُهُ بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُجْمَعًا عَلَيْهِ مَعْلُومًا مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ يُكْتَفَى بِالظَّنِّ كَمَا فَعَلَ غَيْرُ وَاحِدٍ. ثُمَّ نَقُولُ: نَفْسُ الْآيَةِ لَا تَثْبُتُ إلَّا بِقَاطِعٍ، فَأَمَّا تَكْرَارُهَا فِي الْمُحَالِّ فَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْقَاطِعِ.
[مَسْأَلَةٌ فِي الْقِرَاءَةِ الشَّاذَّةِ]
ِ] حَقِيقَةُ الشَّاذِّ لُغَةً: الْمُنْفَرِدُ. وَفِي الِاصْطِلَاحِ عَكْسُ الْمُتَوَاتِرِ، وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ الْمُتَوَاتِرَ قِرَاءَةٌ سَاعَدَهَا خَطُّ الْمُصْحَفِ مَعَ صِحَّةِ النَّقْلِ فِيهَا وَمَجِيئُهَا عَلَى الْفَصِيحِ مِنْ لُغَةِ الْعَرَبِ. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو شَامَةَ: فَمَتَى اخْتَلَّ أَحَدُ هَذِهِ الْأَرْكَانِ الثَّلَاثَةِ أُطْلِقَ عَلَى تِلْكَ الْقِرَاءَةِ أَنَّهَا شَاذَّةٌ. قَالَ: وَقَدْ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَنَصَّ عَلَيْهِ أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْقَيْرَوَانِيُّ. ذَكَرَهُ شَيْخُنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّخَاوِيُّ فِي كِتَابِ جَمَالِ الْقُرَّاءِ ".

2 / 219