518

بحر محیط

البحر المحيط في أصول الفقه

خپرندوی

دار الكتبي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

[مَسْأَلَةٌ خِطَابُ الْكُفَّارِ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ]
سَبَقَ أَنَّ حُصُولَ الشَّرْطِ الْعَقْلِيِّ مِنْ التَّمَكُّنِ وَالْفَهْمِ وَنَحْوِهِمَا شَرْطٌ فِي صِحَّةِ التَّكْلِيفِ، أَمَّا حُصُولُ الشَّرْطِ الشَّرْعِيِّ فَلَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ التَّكْلِيفِ بِالْمَشْرُوطِ خِلَافًا لِأَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَهِيَ مَفْرُوضَةٌ فِي تَكْلِيفِ الْكُفَّارِ بِالْفُرُوعِ، وَإِنْ كَانَتْ أَعَمَّ مِنْهُ.
وَمِنْهُمْ مَنْ عَبَّرَ عَنْهَا بِأَنَّهُ هَلْ يُشْتَرَطُ التَّكْلِيفُ فِي الْإِمْكَانِ فِي الْجُمْلَةِ وَهُوَ قَوْلُنَا، أَوْ الْإِمْكَانُ نَاجِزًا وَهُوَ وَقَوْلُ الْحَنَفِيَّةِ؟
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ إمَّا أَنْ يَكُونَ مُرَتَّبًا عَلَى مَا قَبْلَهُ أَوْ لَا، فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُرَتَّبٍ وَهِيَ أُصُولُ الشَّرِيعَةِ فَهُمْ مُكَلَّفُونَ بِهَا إجْمَاعًا، وَيَلْتَحِقُ بِذَلِكَ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي تَصْدِيقُ الرُّسُلِ وَعَدَمُ تَكْذِيبِهِمْ، وَالْكَفُّ عَنْ قَتْلِهِمْ وَقِتَالِهِمْ اهـ. مَعَ أَنَّ الْكَفَّ عَنْ قِتَالِهِمْ مِنْ الْفُرُوعِ.

2 / 124