بحر مديد په تفسير قرآن مجيد کې
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ایډیټر
أحمد عبد الله القرشي رسلان
خپرندوی
الدكتور حسن عباس زكي
شمېره چاپونه
١٤١٩ هـ
د خپرونکي ځای
القاهرة
ژانرونه
•Allegorical Exegesis
سیمې
•مراکش
سلطنتونه او پېرونه
علويان یا فلالي شريفان (مراکش)، ۱۰۴۱- / ۱۶۳۱-
مِنْ وَلَدٍ
، ودفعُ ما توهمه الرماة، فقد روى أنه- ﵊ قال لهم لما تركوا المركز: «ألمْ أعْهَد إليكُمْ ألا تَتْركُوا المركَزَ حتَّى يأتيكُمْ أمْري؟» قالوا: تَرَكْنا بقية إخْوانِنَا وُقوفًا، فقال النبي ﷺ: «بل ظَننْتُم أنّا نَغُلّ ولا نقْسِمُ لكُمْ» . فنزلت الآية. وقيل إنه- ﵊: بعث طلائع، فغنم رسول الله ﷺ، وقسم على من معه فقط، فنزلت، فاسترجع ذلك منهم. وقيل: في قطيفة حمراء فُقدت يوم بدر، فقال المنافقون: لَعَلَّ رَسُولَ الله ﷺ أَخَذَهَا، فنزلت.
ثم ذكر وعيد الغلول، فقال: وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ أي: يأتي بالذي غله يحمله على رقبته، قال ﵊: «لا ألقى أحَدكُمْ يَوْمَ القيامة يجئ على رَقَبته بَعِيرٌ لَهُ رغاء، أو بقرة لها خُوَارٌ، أَوْ شَاةٌ تَيْعَرُ «١» .» ثم قال: «اللهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ ثلاثًا» . كما في البخاري.
ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ جزاء ما كَسَبَتْ تامًا، وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ بنقص ثواب مُطيعهم، ولا يزاد على عقاب عاصيهم وكان اللائق بما قبله أن يقول: ثم يوفى ما كسب. لكنه عمم الحكم ليكون كالبرهان على المقصود والمبالغة فيه، وأنه إذا كان كل كاسب مجزيًا بعمله، فالغال مع عظم جرمه بذلك أولى. قاله البيضاوي.
الإشارة: ما قيل في النبي- ﵊ يقال في ورثته الكرام، كالأولياء والعلماء الأتقياء، فإنهم ورثة الأنبياء، فيُظن بهم أحسن المذاهب، ويلتمس لهم أحسن المخارج، لأن الأولياء دلّوا على معرفة الله، والعلماء دلّوا على أحكام الله، وبذلك جاءت الرسل من عند الله، فلا يظن بهم نقص ولا خلل، ولا غلول ولا دخل، فلهم قسط ونصيب من حرمة الأنبياء، ولا سيما خواص الأولياء، ومن يظن بهم نقصًا أو خللًا، ويغل قلبه على شيء من ذلك، فسيرى وباله يوم تفضح السرائر، ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ، فلحوم الأولياء والعلماء سموم قاتلة، وظن السوء بهم خيانة حاصلة. والله تعالى أعلم.
فاعتقاد الكمال فى الأنبياء والأولياء مستوجب لرضى الله، والانتقاد عليهم موجب لمقت الله، كما أشار إلى ذلك الحق- جلت قدرته- فقال:
[سورة آل عمران (٣): الآيات ١٦٢ الى ١٦٣]
أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٦٢) هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ (١٦٣)
(١) تيعر: تصيح، واليعار: صوت الشاة.
1 / 430