296

بحر المذهب

بحر المذهب

ایډیټر

طارق فتحي السيد

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٩ م

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
لها، ومن لها تميز وعادة، ومن لا تمييز لها ولا عادة. والأصول منها ثلاثة مميزة ومعتادة [٢٦٩ ب/١] ومن لا تمييز لها ولا عادة، وكلها في المختصر على هذا الترتيب، والتي لها تمييز وعادة فرع من هذه الأصول، لأنها جمعت ضفة أصلين، ولكل أصل من هذه الثلاثة أصل في الشريعة ثبت به، فالأصل في المميزة حديث فاطمة بنت أبي حبيش قالت: يا رسول الله، إني امرأة أستحاض فلا أطر، أفأدع الصلاة؟ فقال النبي ﷺ:"إنما ذلك عرق وليست بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم، ثم اغتسلي وصلي".
وروي أنه قال:" إنما هو داء عرض أو عرق انقطع، توضئي لكل صلاة" وروى أنه قال لها:" إذا كان دم الحيض فإنه دم أسود يعرف، فأمسكي عن الصلاة، وإذا كان الآخر فتوضئي وصلي فإنما عو عرق". أو ردها إلى التمييز.
وروى أن النبي ﷺ قال لأم حبيبة بنت جحش:"إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي". وقد استحيضت سبع سنين، ولا يقول لها ﷺ هذا إلا ويعرف إقبالها وإدبارها بعلامة ينفصل لها من الأمرين، وهي بأن تراه زمانًا أسود ثخينًا فذلك إقبال حيضها، ثم تراه رقيقًا مشرقًا [٢٧٠ أ/١] فذلك إدبارها.
وروى عن ابن عباس-﵁ أنه قال:"إذا رأت الدم البحراني فلا تصلي، وإذا رأت الطهر ولو ساعة فلتغتسل وتصلي". وأراد البحراني: الدم الغليظ الواسع الذي يخرج من قعر الدم، ونسب إلى البحر لكثرته وسعته.
والأصل في المعتادة: ما روى عن أم سلمة-رضى الله عنها- أن امرأة كانت تهراق الدم على عهد رسول الله ﷺ، فاستفتت لها أم سلمة رسول الله ﷺ فقال:"لتنظر عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها، فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر، فإذا خلفت ذلك فلتغتسل، ثم لتستثفر ثوب ثم لتصل" الاستثفار
هو: أن تشد توبًا تحتجر به تمسك موضع الدم لتمنع السيلان، وهو مأخوذ من الثفر، قالت عائشة ﵂: رأيت مركنها ملآن دمًا. والمركن: شبه الجفنة الكبيرة.
والأصل في التي لا تمييز لها ولا عادة: ما روى عن حبيبة بنت جحش، قالت:

1 / 314