195

Bahjat Qulub Al-Abrar wa Qurrat Uyun Al-Akhyar

بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار

ایډیټر

عبد الكريم بن رسمي ال الدريني

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٢هـ

د چاپ کال

٢٠٠٢م

الحديث التاسع والثمانون: من الأدعية الجامعة
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو، فَيَقُولُ: اللَّهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى والتقى، والعفاف والغنى" رواه مسلم١.
هذا الدعاء من أجمع الأدعية وأنفعها. وهو يتضمن سؤال خير الدين وخير الدنيا؛ فإن "الهدى" هو العلم النافع. و"التقى" العمل الصالح، وترك ما نهى الله ورسوله عنه. وبذلك يصلح الدين. فإن الدين علوم نافعة، ومعارف صادقة. فهي الهدى، وقيام بطاعة الله ورسوله: فهو التقى.
و"العفاف والغنى" يتضمن العفاف عن الخلق، وعدم تعليق القلب بهم. والغنى بالله وبرزقه، والقناعة بما فيه، وحصول ما يطمئن به القلب من الكفاية. وبذلك تتم سعادة الحياة الدنيا، والراحة القلبية، وهي الحياة الطيبة.
فمن رزق الهدى والتقى، والعفاف والغنى، نال السعادتين، وحصل له كل مطلوب. ونجا من كل مرهوب. والله أعلم.

(١) تقدّم تخريجه تحت شرح الحديث الثالث والثلاثون ص٨٩.

1 / 205