813

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ایډیټر

علي بن عبد الله الزبن

خپرندوی

دار هجر

شمېره چاپونه

الأولى

وقوله: "وبحمدك": يحتمل أن تكون الواو للعطف، والمعطوف متعلق "بحمدك" والتقدير: وألتبس (أ) بحمدك والمعنى وأحمدك (ب) يحتمل أن تكون للحال والمعنى أسبحك وأنا ألتبس بحمدك أي في حال كوني ملتبسا بحمدك، وهذا هو الأنسب لما روي عن عائشة ﵂ في تمام رواية الحديث: "يَتَأوَّل القرآن" (١)، أي يتأول قوله سبحانه: ﴿فَسَبِّح بَحَمْدِ رَبِّكَ﴾ (٢)، وعلى رواية حذف الواو يحتمل أيضًا الحال، ويحتمل أن تكون الباء للسببية ويناسبه أَيضًا ما روي عن عائشة "بحمدك لا بحمد غيرك" أي وقع هذا بسبب حمد الله أي بفضله وإحسانه فعبّر عنهما بالحمد لأنهما مسببان عنه.
وقوله: "اللهمَّ اغفر لي" لموافقة قوله: ﴿واسْتَغْفِرْهُ﴾ وفي هذا دلالة على سرعة (جـ) امتثاله ﷺ لما أمر به وقيامه بحق العبودية وكمال معرفته بعظمة الربوبية، زاده الله شرفا وفضلًا وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
٢٢٦ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ إِذَا قَامَ إِلى الصلاة يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَه"، حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنِ الرُّكُوع، ثمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: ربنا وَلَكَ الحَمْدُ، ثم يكبر حين يهوي سَاجدًا، ثم يكبر حِينَ يَرْفَعُ رأسَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يرفع، ثمّ يَفْعَلُ ذَلِك في الصَّلاةِ كُلِّها، ويُكَبِّرُ حِينَ

(أ) في جـ: واللبس.
(ب) في جـ: التعظيم.
(جـ) في هـ: شرعية.

(١) البخاري ٢/ ٢٩٩ ح ٨١٧.
(٢) الآية ٣ من سورة النصر.

3 / 96