766

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ایډیټر

علي بن عبد الله الزبن

خپرندوی

دار هجر

شمېره چاپونه

الأولى

وفي حديث أبي حُمَيْد (١) عند أبي داود: يرفعُ يديه حتّى يُحَاذِي بهما منكبيه. ثُمَّ يُكَبِّر".
ولمسلم عن مالك بن الحويرث نحو حديث ابن عمر لكن قال: حَتَّى يُحَاذي بهما فُروع أُذُنَيه" (٢).
تقدّم الكلام في الرفع عند افتتاح الصّلاة، وفي قوله "فإذا (أ) كبر للركُوع .. " إلخ، فيه دلالة على شرعية ذلك في الحالين جميعا (٣)، وقد ذَهب إلى هذا الشّافعيّ، واختلفت الرِّواية عن مالك.
قال ابن عبد الحكم (٤): لم يرو أحدٌ عن مالك تَرك الرفع فيها إلا ابن القاسم، وقال محمّد بن نصر المروزي (٥): أجمع (ب) علماء الأمصار على مشروعية ذلك، إلا أهل الكوفة (٦)، والخلاف فيه للحنفية .. فقالوا: إنّه لا

(أ) في جـ: وإذا.
(ب) في الأصل: جمع.

(١) حديث أبي حميد تقدّم في ٧٢٥ ح ٢٠٦.
(٢) البخاريّ، الأذان، باب رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع، وإذا رفع ٢/ ٢١٩ ح ٧٣٧ مسلم الصّلاة، باب استحباب رفع اليدين ١/ ٢٩٣، أبو داود الصّلاة، باب افتتاح الصّلاة ١/ ٤٧٦ ح ٧٤٥، ابن ماجة إقامة الصّلاة والسُّنَّة فيها، باب رفع اليدين إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع ١/ ٢٧٩ ح ٨٥٩. النَّسائيُّ الافتتاح، رفع اليدين حيال الأُذُنَين ٢/ ٩٤، أحمد ٢/ ١٤٧.
(٣) قال الإمام النووي: هذه مسألة مهمة جدًّا فإن كلّ مسلم يحتاج إليها في كلّ يوم مرات متكاثرات لا سيما طالب الآخرة، ومكثر الصّلاة، ولهذا اعتنى العلماء يرحمهم الله بها حتى صنف الإمام البخاريّ كتابًا كبيرًا في إثبات الرفع في هذين الموضعين .. المجموع ٣/ ٣٣٦.
(٤) في الفتح ابن عبد البرّ، وقال المحقق: إن في النسخة الأخرى ابن عبد الحكم حاشية الفتح ٢/ ٢٢٠، فلعلّ الشارح اعتمد على تلك النسخة، ويؤيده أنّ ابن عبد البرّ، قال في الاستذكار، قال مالك فيما يروي عنه ابن القاسم يرفع للإحرام عند افتتاح الصّلاة لا في غيرها، الاستذكار ٢/ ١٢٣.
(٥) الاستذكار ٢/ ١٢٣.
(٦) الأصل: ١/ ١٣، النهاية ٢/ ١١٣ - ١١٤.

3 / 49