728

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ایډیټر

علي بن عبد الله الزبن

خپرندوی

دار هجر

شمېره چاپونه

الأولى

وأنه لا يتعين منه قدر مخصوص ولا لفظ مخصوص، وقد ورد في تعيين اللفظ حديث عبد الله بن أبي أوفى (١) قال: جاء رجل إلي النبيِّ ﷺ فَقَالَ: إنِّي لَا أسْتَطيعُ أنْ آخُذَ منْ القُرآن شَيْئًا فَعَلِّمني مَا يُجزئ مِنْهُ، قالَ: "قلْ سبْحانَ الله والحَمْدُ لله وَلَا إلهَ إلَّا اللهَ والله أكْبَرُ، ولا حوْلَ وَلَا قُوةَ إلَّا بالله العَليِّ العظيم" ولكن لا دلالة فيه على أنه يتعين ذلك إذ هو مَقَيَّد موافق لمطلق ولا (أ) دلالة على التقييد بمفهوم ولا منطوق والله أعلم.
وقوله: "ثم اركع حتى تطمئن راكعًا": فيه دلالة على وجوب الركوع وعلى وجوب الطمأنينة في الركوع لأن قوله: "حتى تطمئن" إنما هو صفة الركوع المتمكن، فلا يتوهم المغايرة من الغاية، وفي رواية أحمد لهذا الحديث: "فَإذَا رَكَعْتَ فاجْعلْ رَاحَتَيْكَ علَى رُكْبَتَيْكَ، وامْدُدْ ظَهْرَكَ وَمَكِّنْ رُكُوعَكَ" (٢) وفي رواية إسحاق بن طلحة: "ثمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْكَعُ حَتَّى تطمئن مَفَاصِلَهُ وتَسْتَرْخِي (٣).
وقوله: "ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائمًا" فيه دلالة على وجوب الرفع وعلى وجوب الانتصاب قائمًا، وأما الطمأنينة في حال القيام فقال إمام الحرمين: في القلب من وجوبها شيء؛ لأنها لم تذكر في حديث المسيء صلاته

(أ) ساقطة من جـ.

(١) أبو داود ١/ ٥٢١ ح ٨٣٢، النسائي ٢/ ١١٠، أحمد ٤/ ٣٥٣. وابن خزيمة ١/ ٢٧٣ ح ٥٤٤، وابن حبان ١٢٩ ح ٤٧٣ (موارد)، وابن الجارود ٧٣ ح ١٨٩، والحاكم ١/ ٢٤١، والبيهقي، ٢/ ٣٨١.
قلت: والحديث مداره على إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكي أبو إسماعيل الكوفي صدوق ضعيف الحفظ ضعفه أحمد، قال النسائي: وليس بالقوي وثقه ابن حبان. التقريب ٢١، الثقات ٦/ ٢٦، المغني في الضعفاء ١/ ١٨، هدي الساري ٣٨٨.
(٢) أحمد ٤/ ٣٤٠.
(٣) النسائي ٢/ ١٧٩.

3 / 11