726

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ایډیټر

علي بن عبد الله الزبن

خپرندوی

دار هجر

شمېره چاپونه

الأولى

يكتف به، وكما أنه شرع (أ) التكبير عند القيام والسجود، ولا يقوم غيره مقامه من التسبيح والتحميد] (ب).
واختلف العلماء في تكبيرة الإحرام فقال الجمهور: إنها ركن (١)، وقيل: شرط، وهو عند الحنفية (٢)، ووجه عند الشافعية، وقيل: سنة، وقال ابن المنذر: لم يقل به أحد غير الزهري (٣). ونقله غيره عن سعيد بن المسيب والأوزاعي ومالك، ولم يثبت عن أحدٍ منهم تصريحًا وإنما قالوا فيمن أدرك الإمام راكعًا: تجزئه تكبيرة الركوع، ونقله الكرخيُّ من الحنفية عن ابن عُلَيَّةَ وأبي بكر الأصم (جـ).
وقوله "ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن": فيه دلالة على وجوب قراءة القرآن في الصلاة سواء كان الفاتحة أو غيرها، ولا تتعين الفاتحة، وقد ذهب إلى هذا أبو حنيفة وأصحابه (٤)، فتجزِئ عنده آية، وعن أبي يوسف ومحمد: آية طويلة، أو ثلاث آيات، وأجاب من أوجب الفاتحة (٥) بأن قوله "ما تيسر" وإن أفهم ما ذكره وهو كذلك في رواية أبي هريرة، ولم

(أ) يشرع.
(ب) بهامش الأصل، وهـ.
(جـ) زادت هـ في الهامش: وظاهر الأمر أن التكبير مرة واحدة، ولعله إجماع إلا ما روى عن الصادق أنه يكون سبع مرات كذا في "الأم".

(١) المجموع ٣/ ٢٣٢.
(٢) الهداية ١/ ٢٧٩ وقال النووي: حكاه الكرخي عن أصحاب أبي حنيفة ومنهم من حكاه عن أبي حنيفة، قلت: وقال حكاه صاحب الهداية للمذاهب، المجموع ٣/ ٢٣٢، وقال ابن حجر: إنه وجه عند الشافعية، الفتح ٢/ ٢١٧.
(٣) حكي ابن المنذر وبعض أصحاب الشافعي عن الزهري أنه قال: تنعقد الصلاة بمجرد النية بلا تكبير، قال ابن المنذر: ولم يقل به أحد غير الزهري، المجموع ٣/ ٢٣٢.
(٤) الهداية ١/ ٢٩٣.
(٥) وهم: الجمهور: المغني ١/ ٤٧٦، المجموع ٣/ ٢٦١.

3 / 9