715

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ایډیټر

علي بن عبد الله الزبن

خپرندوی

دار هجر

شمېره چاپونه

الأولى

بصلاة (أ)، وكذلك مِثل قوله، ﷺ: "أفلح إن صدق" (١) لمن قال: لا أزيد على ذلك، [وكذا ما أخرجه ابن أبي شيبة عن الدراوردي عن زيد بن أسلم قال: "كان أصحاب رسول الله ﷺ يدخلون المسجد ثم يخرجون ولا يصّلون" (٢)، وروى حماد بن زيد قال: إذا دخلتَ المسجد فَصَلِّ فيه، فإن لم تصل فيه فاذكر الله تعالى، وهذا مثل ما قاله الغزالي ﵀ وغيره: إن داخل المسجد إذا كان على غير وضوء يقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر] (ب).
ونقل ابن بطال (٣) عن أهل الظاهر أن الأمر على وضعه وهو الوجوب وابن حزم (٤) (جـ) صرح بمثل قول الجمهور.
وظاهر الحديث أن ذلك مشروع في جميع الأوقات لا يختص منه وقت الكراهة لإِطلاق اللفظ، ولكنه قد عارضه عموم كراهة الصلاة في الأوقات المخصوصة لمن دخل المسجد وغيره، فذهب جمع إلى تخصيص النهي وتعميم هذا الأمر وهو الأصح عند الشافعية (٥)، وذهب جمع إلى عكسه وهو قول الحنفية والمالكية (٦).

(أ) ساقطة من هـ وجـ.
(ب) مثبت في ورقة ملحقه بالأصل، وفي هامش هـ.
(جـ) في هـ: من الظاهرية.

(١) البخاري ١/ ١٠٦ ح ٤٦، ومسلم ١/ ٤٠، ٤١ ح ٨ - ١١.
(٢) مصنف ابن أبي شيبة ١/ ٣٤٠.
(٣) كذا في الفتح عزاه لابن بطال وتبعه المصنف، وقد تعُقب ابن بطال بأن ابن حزم قال بقول الجمهور ولكن الذي في شرح ابن بطال قال بعضهم: ذلك واجب في كل وقت. شرح ابن بطال باب إذا دخل أحدكم المسجد فليركع فلم ينسب ذلك إلى أهل الظاهر، والفتح ١/ ٥٣٧، ٥٣٨.
(٤) المحلى ٥/ ٦٩ لم يقل بمثل قول الجمهور بل أكدهما غاية التأكيد وقال: لا شيء في السنن أوكد منهما وقال: لولا البرهان الذي ذكرنا قبل أن لا فرض إلا الخمس لكانت هاتان الركعتان فرضا.
(٥) المجموع ٣/ ٥٠١.
(٦) حاشية رد المحتار ١/ ٣٧٤، ٣٧٥، بداية المجتهد ١/ ٨١، قوانين الأحكام الشرعية ٦١، واستثنوا الجنازة في رواية: "إذا خشي عليها بعد اسفرار الشمس"، الاستذكار ١/ ١٤٢.

2 / 415