712

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ایډیټر

علي بن عبد الله الزبن

خپرندوی

دار هجر

شمېره چاپونه

الأولى

قبله، وليس كذلك وإنما هو بفتح اللام وهو (أ) جواب قَسَم.
وأخرج البخاري عن نافع أن عبد الله بن عمر أخبره أن المسجد كان على عهد رسول الله ﷺ مبنيا باللبن وسقفه الجريد، وعُمُده خشب النخل فلم يزد فيه أبو بكر شيئًا وزاد فيه عمر وبناه على بنيانه (ب) في عهد رسول الله ﷺ باللبن والجريد، وأعاد عمده خشبا، ثم غيره عثمان فزاد فيه زيادة كثيرة، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة والقَصَّة، وجعل عمده من حجارة منقوشة وسقفه بالساج" (١).
والقَصَّة بفتح القاف وتشديد الصاد المهملة وهي الجص بلغة أهل الحجاز، وقال الخطابي (٢): يشبه الجص وليست به.
والساج نوع من الخشب معروف، يؤتى به من (جـ) الهند.
قال ابن بطال (٣) وغيره: وهذا يدل على أن السنة في بنيان المسجد القصد وترك الغلوّ في تحسينه، فقد كان عمر مع كثرة الفتوح في أيامه وسعة المال عنده لم يغير المسجد عما كان عليه، وإنما احتاج إلى تجديده لأن جريد النخل قد نخر في أيامه، ثم قال عند عمارته: "أكنَّ الناس من المطر وإياك أن تحمّر أو تصفر فيفتن الناس" (٤) ثم كان عثمان والمال في زمانه أكثر فحسّنه بما لا يقتضي الزخرفة، ومع ذلك فقد (د) أنكر بعض الصحابة عليه، وأول من زخرف

(أ) في جـ وهـ: وهي.
(ب) في هـ: بناية.
(جـ) في الأصل: في.
(د) ساقطة من جـ وهـ.

(١) البخاري ١/ ٥٤٠ ح ٤٤٦.
(٢) معالم السنن ١/ ٢٥٦.
(٣) شرح ابن بطال باب بنيان المساجد.
(٤) ذكره البخاري في ترجمة باب بنيان المساجد ١/ ٥٣٩.

2 / 412