695

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ایډیټر

علي بن عبد الله الزبن

خپرندوی

دار هجر

شمېره چاپونه

الأولى

١٩٣ - عنه ﵁ "أن عمر ﵁ مر بحسان ينشد في المسجد فلحظ إليه فقال: قد كنت أنشد وفيه من هو خير منك" متفق عليه (١).
يريد بالخير: النبي ﷺ، وأنه أنشد الشعر في المسجد لما قال له النبي ﷺ: "يا حسان، أجب عن رسول الله ﷺ"، وقد أشار البخاري في باب بدء الخلق في رواية هذه القصة عن سعيد بن المسيب أن قوله ﷺ: "أَجِبْ" كان في المسجد، وأنه أنشد فيه ما أجاب به المشركين.
وإيراده للقصة في كتاب الصلاة من حديث أبي سلمة (٢) مجردة عن ذكر المسجد لا ينافيه، وقد أورده في باب الشعر في المسجد (٣)، ولعل البخاري اختصر القصة في كتاب الصلاة لإِيرادها في موضع آخر.
(أ) وفي الحديث دلالة على جواز إنشاد الشعر في المساجد (ب)، وقد ورد ما يعارض ذلك وهو ما أخرجه ابن خزيمة وصححه والترمذي وحسنه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: "نهى رسول الله ﷺ عن تناشد الأشعار في المساجد" (٤) وفي هذا المعنى عدة أحاديث وإن كان

(أ) الواو ساقطة من جـ وهـ.
(ب) في جـ: المسجد.

(١) مسلم فضائل الصحابة باب فضائل حسان بن ثابت ٤/ ١٩٣٢ ح ١٥١ - ٢٤٨٥، البخاري بدء الخلق باب ذكر الملائكة ٤/ ٣٠٦ ح ٣٢١٢.
(٢) نقل المؤلف هنا كلام ابن حجر في مناسبة حديث استشهاد حسان لأبي هريرة لأن الرواية التي رواها الإمام البخاري في باب إنشاد الشعر في المسجد ليس فيها تعرض لإلقاء الشعر في المسجد. فأراد الإمام ابن حجر أن يذكر صنيع الإمام البخاري وربطه بين الروايات. وأما المؤلف هنا فليس هناك داع لذكر هذا، والله أعلم.
(٣) البخاري ١/ ٥٤٨.
(٤) ابن خزيمة ٢/ ٥٧٥ ح ١٣٠٦ الترمذي ٢/ ١٣٩ ح ٣٢٢ - أبو داود ١/ ٦٥١ ح ١٠٧٩ والحديث =

2 / 395