666

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ایډیټر

علي بن عبد الله الزبن

خپرندوی

دار هجر

شمېره چاپونه

الأولى

على ذلك الشيطان، ويدل على هذا ما وقع في رواية الإِسماعيلى: "فإن معه الشيطان" (١)، ورواية مسلم: "فإن معه القرين" (٢). واستنبط ابن أبي حمزة من هذا أن الأمر بالمقاتلة المراد به المدافعة اللطيفة، لأن مقاتلة الشيطان إنما هي بالاستعاذة منه.
واختلف في الحكمة المقتضية للأمر بالمدافعة، فقيل: إنها (أ) لدفع الإِثم عن المار، وقيل لخلل يقع في الصلاة، والأخير أرجح (٣) إذ اشتغال المصلي بصلاته أهم من دفعه الإِثم عن غيره، وقد روى ابن أبي شيبة (٤) عن ابن مسعود: إن المرور بين يدي المصلي يقطع نصف صلاته، وروى أبو نعيم عن عمر: "لَوْ يَعلَمُ المصلِّي ما ينقص من صلاته بالمرور بين يديه ما صلَّى إلا إلى شيءٍ سَتَره (ح) من الناس". والأثران يُؤَيِّدَان الأخير ولهما حكم الرفع، والله أعلم.
١٧٩ - وعن أَبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئًا، فإنْ لم يجد فلينصِب عَصًا، فإن لم يكن فليخط خطا، ثم لا يضره من مَرَّ بين يَدَيْه" أخرجه أحمد وابن ماجه، وصححه ابن حبان (٥)، ولم يُصب مَنْ زعم أنه مضطرب بل هو حسن.
الزاعم بأنه مضطرب ابن الصلاح حيث أورده مثالا للمضطرب (٦).

(أ) في هـ: بأنها.
(ب) في هـ وجـ: يستره.

(١) الفتح ١/ ٥٨٣.
(٢) مسلم ١/ ٣٦٢ ح ٢٥٩ - ٥٠٥ م.
(٣) قال الصنعاني: ولو قيل إنهما لهما معا لما بعد فيكون لدفع الإثم عن المار الذي أفاده حديث "لو يعلم .. "، ولصيانة الصلاة عن النقصان الذي أفاده حديث عمر.
(٤) ابن أبي شيبة ١/ ٢٨٢.
(٥) أحمد ٢/ ٢٥٥، ابن ماجه كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب ما يستر المصلي ١/ ٩٤٣ ح ٣٠٣، أبو داود الصلاة باب الخط إذا لم يجد عصا ١/ ٤٤٣ ح ٦٨٩، ابن حبان الإمامة باب السترة للمصلي ١١٧ ح ٤٠٧ (موارد)، البيهقي الصلاة باب الخط إذا لم يجد عصا ٢/ ٢٧٠.
(٦) علوم الحديث ٨٥.

2 / 365