634

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ایډیټر

علي بن عبد الله الزبن

خپرندوی

دار هجر

شمېره چاپونه

الأولى

الحديث فيه دلالة على منع استقبال القبر بالصلاة وقد تقدم الكلام في الصلاة في المقبرة ومنع الجلوس عليها، وفي ذلك أحاديت منها حديث جابر في منع وطء القبر (١)، وحديث أبي هريرة: "لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر" أخرجه مسلم (٢)، عن مالك (٣) أنه لا يكره القعود عليها، ونحوه: قال: وإنما النهي عن القعود لقضاء الحاجة، وفي الموطأ عن علي "إنه كان يتوسد القبور ويضطجع عليها" (٤)، وفي البخاري أن ابن عمر كان يجلس على القبور (٥)، وفيه عن يزيد بن ثابت أخي زيد بن ثابت نحوه (٦). قال: وإنما كره ذلك لمن أحدث عليها.
١٦٤ - عن أبي سعيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا جاء أحدكم المسجد فلينظر فإِنْ رأى في نعليه أذى (أأو قذرا أ) فليمسحه وليصل فيهما" (٧) أخرجه أَبو داود، وصححه ابن خزيمة.
وأخرج الحديث أحمد والحاكم وابن حبان، ولفظ الحديث قال: "بينا رسول الله ﷺ يصلي بأصحابه في نعليه إذ خلعهما فوضعهما عن يساره فلما رأى ذلك

(أ، أ) بهامش هـ.

(١) "نهى رسول الله أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه" مسلم ٢/ ٦٦٧ ح ٩٤ - ٩٧٠، والترمذي بزيادة "وأن توطأ" ٣/ ٣٦٨ ح ١٠٥٢.
(٢) مسلم ٢/ ٦٦٧ ح ٩٦ - ٩٧١، أَبو داود ٣/ ٥٥٣ ح ٣٢٢٨، النسائي ٤/ ٧٧ - ٧٨، ابن ماجه ١/ ٤٩٩ ح ١٥٦٦، أحمد ٢/ ٣١١.
(٣) الموطأ ١/ ١٦١، قال مالك: إنما نهى عن القعود على القبور للمذَاهِب (الموضع الذي يغوط فيه).
(٤) الموطأ ١٦١ ح ٣٤.
(٥) علقه البخاري في باب الجريدة على القبر، وقد وصله الطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٥١٧.
(٦) علقه البخاري، وذكره الحافظ في التغليق ٢/ ٤٩٣ وعزاه إلى مسند مسدد.
(٧) أبو داود وفيه قصة "قذر أو أذى" الصلاة باب الصلاة في النعل ١/ ٤٢٦ ح ٦٥٠، الحاكم نحوه الصلاة ١/ ٢٦٠، أحمد ٣/ ٢٠، البيهقي الصلاة باب الطهارة الخف والنعل ٢/ ٤٣١، الدارمي نحوه باب الصلاة في النعلين ١/ ٣٢٠، الطيالسي نحوه ٢٨٦ ح ٢١٥٤، ابن خزيمة باب المصلي يصلي في نعليه وقد أصابهما قذر لا يعلم به ١/ ١٠٧ ح ١٠١٧.

2 / 332