590

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ایډیټر

علي بن عبد الله الزبن

خپرندوی

دار هجر

شمېره چاپونه

الأولى

خزيمة (١)، وأخرج البخاري (٢) من حديث أبي أمامة أسعد بن سهل قال: "سمعت معاوية وهو جالس على المنبر حتى أذن المؤذن فساق المتابعة فلما قال المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله قال معاوية: "وأنا"، قال: "أشهد أن محمدا رسول الله" قال معاوية: "وأنا"، فلما انقضى التأذين قال: "يا أيها الناس إني سمعت رسول الله ﷺ على المنبر حين أذن المؤذن يقول مثل ما سمعتم من مقالتي".
وفي حديث أبي داود عن عائشة: "أن النبي ﷺ كان (أ) إذا سمع المؤذن يتشهد (ب) قال: وأنا وأنا" (٣).
وقوله: ولمسلم عن عمر في فضل القول قال: قال رسول الله ﷺ "إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر فقال أحدكم .. ثم ساق الألفاظ كلمة كلمة ثم قال: "خالصا من قلبه دخل الجنة" (٤) و(جـ) أخرجه أبو داود.
وهذا الحديث فيه دلالة على أنه يجيب بالحولقة (٥) لا مثل لفظ المؤذن، وإطلاق حديث أبي سعيد الإِجابة بمثل قوله فبينهما تعارض وطريق الجمع العمل بهما جميعا فيقول مثل قوله، ما عدا حي على الصلاة حي على الفلاح فيقول بدلهما

(أ) زاد في هـ: و.
(ب) في جـ: يشهد.
(جـ) الواو ساقطة من جـ.

(١) النسائي ٢/ ٢١، وابن خزيمة من طريق محمد بن عمرو ١/ ٢١٧ ح ٤١٦، قلت: وفي الطحاوي أن عبد الله بن علقمة قال: كنت جالسا إلى جنب معاوية ١/ ١٤٥.
(٢) البخاري ٢/ ٣٩٧ ح ٩١٤.
(٣) أبو داود ١/ ٣٦٠ ح ٥٢٦، ابن أبي شيبة مرسلًا ١/ ٢٢٧، وهو ضعيف الإسناد لأن فيه إبراهيم بن مهدي المصيصي بغدادي الأصل وهو مقبول. التقريب ٢٣.
(٤) تقدم تخريجه في أول شرح الحديث.
(٥) قال الأزهري يقال في التعبير عن قولهم: لا حول ولا قوة إلا بالله الحوقلة، قال الأزهري: ويقال: الحولقة. عمدة القاري ٥/ ١٢٠.

2 / 288